الأربعاء، 6 مايو، 2009

خبئوها في عوالكم الصغيرة



خبئوها في عوالمكم الصغيرة

نهار مضجر آخر
كالأمس واليوم
يتيهان في بعضهما
ويتيه داخلي عاصفة من ركام السنين
رُصفت هنالك حيث هي
مذ أرضعتني أمي من حليبها
كما أمر الله أرضعتني
وحين تقلّص نهديها
وضعت في فمي رضاعة ضخمة
تضخ حليبا لا ينضب
قيل لي حينما امتلكت ضفيرتين طويلتين :
كبْرتكِ تلك البقرة الحلوب ..
وصرت مذ ذاك اليوم أنعتها أمي في قلبي ..!

* * *
يسبر هذا النهار
خيط الحلم في أفقي
صعودا ، هبوطا
أكاد أرقص من التيه ،
فما أنكى الغيمة التي لا تحبل ..!
وما أعتى الليل الذي يطول ..!
وما أشقى أن تحيا بلا حلم :
كبير أو صغير
ضخم أو هزيل
حاضر أو غائب
كائن أو هلامي ..!

* * *
أربطوا أحلامكم جيدا ؛
كي لا تطير
ألجموها
قيّدوها
خبّئوها في عوالمكم الصغيرة
كما تخبئ الأم النطفة في رحمها ،
أبقوها هناك
واعهدوها كل يوم :
بكثير من الحب
كثير من الحنان
كثير من الرعاية
حتى تكبر بأمان ؛
فما أكثر القناصين أولئك الذين لا يحلمون ..!

هناك تعليقان (2):

  1. وحدها الأحلام إن حلقت فقدت مهارات الهبوط..

    ردحذف
  2. لكنها تهبط إن هبط خيالنا ؛

    :)

    ليلى

    ردحذف