الخميس، 10 مارس، 2011

تبرؤ الكتاب الأخضر من القذافي بعد المفاوضات ..!

تبرؤ الكتاب الأخضر من القذافي بعد المفاوضات ..!

الكتاب الأخضر القذافي ، لا يمثل الجمهورية الليبية الاشتراكية وحدها ، بل هي كما يرى مؤلفها دستور مقدس صالح لحكم العالم الأجمع ؛ ففي صفحات هذا الكتاب حلولا شاملة لكافة مشكلات التي تنكل أعناق وسواعد وأيدي وأرجل وقلب وكبد وطحال ، بل حتى أدنى ظفر من جسد الكون ..

مع التفاوض :

- الكتاب الأخضر : " أصبحت المجالس النيابية حاجزا شرعيا بين الشعوب وممارسة السلطة ، حين عزلت الجماهير عن ممارسة السياسة واحتكرت السيادة لنفسها نيابة عنها " .

- القذافي : أنا قائد مجاهد ثائر ، لا يمكن أن يعطل هذه المسيرة حفنة من شذاذ الأفاق .

- الكتاب الأخضر : " أما المجالس التي تقام نتيجة التعيين والوراثة فلا تدخل تحت أي مظهر للديمقراطية ، وحيث إن نظام الانتخابات للمجالس النيابية يقوم على الدعاية لكسب الأصوات ، إذن فهو نظام " ديماغوجي " بمعنى الكلمة ، وأن الأصوات يمكن شراؤها ويمكن التلاعب بها ، وأن الفقراء لا يستطيعون خوض معارك الانتخابات التي ينجح بها الأغنياء دائما وفقط " .


- القذافي : يا شباب ليبيا الأحرار ، شباب معمر القذافي ، ارقصوا ، غنوا ، اسهروا ، عيشوا العز " الله و معمر و ليبيا وبس " ..

- الكتاب الأخضر : " إن السلطة يجب أن تكون بالكامل للشعب " .

- القذافي : معي بندقيتي وسأقاتل حتى آخر قطرة دم أولئك الجرذان .

- الكتاب الأخضر : " الأحزاب يمكن شراؤها من الداخل والخارج " .

- القذافي : أيها المرتزقة ، يا من تسودون العالم ، كونوا ماهرين كفاية ؛ كي تصوبوا رشاشاتكم صوب رؤوس الليبيين تماما ..

- الكتاب الأخضر : " إن الذي يقول " لا " يجب أن يعبر عن ذلك ، ولماذا لم يقل " نعم " ، والذي يقول " نعم " يجب أن يعلل هذه الموافقة ولماذا لم يقل " لا " ، وماذا يريد كل واحد ، وما سبب الموافقة أو الرفض ؟!"

- القذافي : كل شباب سجن بوسليم إرهابيون خونة آمر بذبحهم جماعيا ، فألفي ومئتي " لا " ألقيت في وجه معمر القذافي لا بد أن تدفع ثمنها غاليا دون أي مناقشة ..

& وقفة إعلانية :

من أقوال العقيد معمر القذافي : ( الكتاب الأخضر يبشر الشعوب بالهداية إلى طريق الديمقراطية المباشرة وفق نظام بديع وعملي ) ..
( إن كافة الأنظمة الساسية في العالم الآن هي نتيجة صراع الطبقات أو الطوائف أو القبائل أو الأحزاب أو طبقة ..) .

مداخلة : صوت شعبي متألم : ( لم يحدث قط أن قال هذا الرجل في خطاباته أيها الشعب الليبي الحر ..!) .

* * *
- الكتاب الأخضر : " لا مبرر لقبيلة أن تسحق بقية القبائل لمصلحتها ، ولا مبرر لطائفة أن تسحق بقية الطوائف لمصلحتها ، الإباحة بهذه التصفية تعني نبذ منطق الديمقراطية والاحتكام لمنطق القوة " .

- القذافي : وفي اتصال سري مع زعماء القبائل في إحدى مناطق الثائرة لصفقة إعطاء كل عائلة من أفرادها ربع مليون دينار لقاء وقوفهم معه ضد الثوار ॥!

- الكتاب الأخضر : " إذا حدث انحراف عن شريعة المجتمع في مثل هذا النظام يعالج عن طريق المراجعة الديمقراطية وليس عن طريق القوة " .

- القذافي : سأطهر ليبيا بيت بيت ، دار دار ، شبر شبر ، زنقا زنقا ..


& وقفة تحليل :
- من أقوال ملك ملوك أفريقيا معمر القذافي : ( من الناحية الواقعية فإن الأقوياء دائما يحكمون ، أي أن الطرف الأقوى في المجتمع هو الذي يحكم ) .

- مداخلة من محلل سياسي ليبي : " هذا يبرر قول نجله سيف الإسلام حينما هدد بجبروت معلنا في ولادة الثورة : " سنقاتل حتى آخر رجل ، وآخر امرأة ، وآخر طلقة ) ..

* * *
- الكتاب الأخضر : " الحركات الجماعية دائما هي حركات استقلالية ، حركات لتحقيق الذات للجماعة المغلوبة أو المظلومة " ..

- القذافي : أيها الجرذان ، الجراثيم ، أولئك الذين يتظاهرون ضد قائد الثورة القذافي يا حشاشون ومدمنون ..

- الكتاب الأخضر : " الأسرة بالنسبة للإنسان أهم من الدولة " .

- القذافي : قصف جوي بالمدرعات والصواريخ والرشاشات لكافة المتظاهرين رجال ونساء وأطفال .

- الكتاب الأخضر : " إن المرأة لكونها أنثى تتعرض طبيعيا لمرض نزيف كل شهر والمرأة إن لم تحض تحمل وإذا حملت تصبح بطبيعة الحمل مريضة قرابة سنة ، أي مشلولة النشاط الطبيعي حتى تضع ...."

- القذافي : عائشة 1 ، عائشة 2 ، عائشة 3 ، عائشة 4 ، من يتحدى أمازونيات * معمر القذافي .. ؟! بل من يصل لمرتبة " هدى بنت عامر " في قلب سلطة القذافي ..؟!

- الكتاب الأخضر : " الجنس الأسود عاداتهم الاجتماعية المتخلفة هي السبب في عدم وجود حد للزواج ؛ مما يؤدي إلى تكاثرهم بدون حدود بسبب تحديد ، في الوقت الذي يناقض فيه عدد الأجناس الأخرى بسبب تحديد النسل وتحديد الزواج وبسبب الانشغال بالعمل الدائب ، خلافا للسود الذين يمارسون الخمول في جو حار دائم " .


- القذافي : أنا فخور بالوزيرة الخارجية الأميركية السابقة رايس ، هذه السوداء من أصل أفريقي تبوأت مكانة عالية ، كما أن باعتباري ملك ملوك أفريقيا أدعو إلى التزاوج ما بين البيض والسود ..

- الكتاب الأخضر : " حركات التحرر القومي في العصر الحاضر هي نفسها الحركات الاجتماعية ، وهي لن تنتهي حتى تتحرر كل جماعة من سيطرة أي جماعة أخرى ، أي أن العالم يمر بإحدى دورات حركة التاريخ العادية وهي الصراع القومي انتصارا للقومية " .

- القذافي : الشعب لا يفهم الكتاب الأخضر ..

* وقوف على أشهر أقوال القذافي المرسلة عبر ( بلاك بيري ) :

- " للمرأة حق الترشح سواء ذكر أو أنثى " .
- أيها الشعب لولا الكهرباء لجلسنا نشاهد التلفاز في الظلام " .
- " أنا لست ديكتاتورا لأغلق الفيس بوك ، لكني سأعتقل من يدخل عليه " .
- " تظاهروا كما تشاؤون ولكن لا تخرجوا إلى الشارع والميادين " .
- " سأظل في ليبيا إلى أن أموت أو يوافيني الأجل " ..

* يا أيها الثوار الأبطال ، خذوا بنصيحة " العقيد القذافي " وهو يهلوس في خطابه التاريخي : ( إلى الإمام ، إلى الأمام .. لا رجوع ) ..
والنصيحة بجمل يا بدو الصحراء .

* في الشأن الإعلامي : ( ضبط جوقة من المهلوسين في العاصمة طرابلس وهم يرددون بصوت ببغائي : " يا جزيرة يا حقيرة " ... وعرف أنهم من أعوان النظام المدعو " القذافي " ، وكما عرف أنهم جنود في ملابس مدنية ، كما عرف أن لكل واحد منهم حساب مصرفي ، كما عرف أكثر أنها أموال من العملة الصعبة ) ..

& تحليلات شخصية لكاتبة المقال :

* ثلاث مواقف تبدي عاهة " الفصام " في شخصية العقيد " معمر القذافي " :
- الشعب الليبي الأصيل : الشعب يريد إسقاط النظام .
- معمر القذافي : أنا مجد لا تفرط به ليبيا ، ولا أفريقيا ، ولا آسيا ، ولا العرب ..

- من أكثر المدن التي يبغضها " القذافي " هي : مدينة ( بنغازي ) أرض المجاهد " عمر المختار " .. لهذا خصّ ذكرها في خطابه : " أنا بنيت بنغازي طوبة طوبة ..!" .

- قول متسرب عبر أحدهم قائلا أن " معمر الفذافي " قال في حديث له مع الشعب : " السود يأتون إليكم ليقاتلوكم وأنا أمنعهم " ..!

* ألقاب " معمر القذافي " قبل ثورة 17 من فبراير :

تحتشد ألقاب حول هذا الرجل الفارغ القامة ؛ فهو العقيد القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وهو زعيم ليبيا وقائد الثورة في الجماهيرية ، وهو عميد الوحدة العربية ، وهو صاحب الخطابات الكوميديا السوداء ، وهو أقدم حاكم على وجه الأرض * ، وهو صاحب أطول فترة حكم في ليبيا ، والأهم فالأهم هو ملك ملوك أفريقيا ..

· الألقاب التي استحقها " القذافي " عن جدارة في عام 2011م حاشدة نياشينه دفعة واحدة من وجهة نظر الكاتبة :

1 ـ أكثر شخصية دكتاتورية لعام 2011م .
2 ـ أكثر شخصية مجنونة لعام 2011م .
3 ـ أكثر شخصية دموية لعام 2011م .
4 ـ أكثر شخصية كوميدية ساخرة لعام 2011م .
5 ـ أكثر شخصية صار اسمها أشهر من نار على علم على ألسنة الصغار والكبار لعام 2011م .
6 ـ أكثر شخصية تناولت جرعات مهولة من حبوب " الهلوسة " لعام 2011م .
7 ـ أكثر شخصية استخدمت في خطاباتها ألفاظا نابية ومحقرة لعام 2011م .
8 – ( ........................................، 8 ، 9 ، 10 ، 20 ، 35 ، 100 إلى لا آخره ) .
المجال مفتوح أمام القارئ لإضافة المزيد ؛ فالدم الليبي مازال يغسل أراضيها ..
و" المتفرجون " ما أكثرهم ..!

* شهادة رجل بنغالي عائد من ليبيا : ( كتير موت ، كثير طايرة ، كتير دم ، أنا في شركة اتنين شهر شغل فلوس مافي ....) ..
* شهادة متفائلة من رجل أفريقي مسالم بعد ترجمة لغته : ( أهل بنغازي سيصلون طرابلس اليوم أو بعد غد أو بعده ...) .

* توقعات عن نهاية القذافي :
- الانتحار .
- موت على يد الثوار .
- الهروب على متن أقرب طائرة .
- مشفى الأمراض العقلية .
- لجوء سياسي .
- البقاء في ليبيا واستمرار قتل أبرياء الأرض الليبية .

* تداعيات التدخل الاستعماري في الأرض الليبية بصريح العبارة : قال المناضل الفرنسي " فرانز فانون " في كتابه " معذبون في الأرض " : ( إن الحرب الاستعمارية في المقام الأول بالنسبة للمحتل هي صفقة تجارية ، فالمستعمر أرسل جيوشه من وراء المحيطات ؛ كي ينهب البلد ويستولي على ثرواته ..) .

* حقيقة وضع الشعب الليبي : ( شعب يملك السلطة ولا يحكم ، وشعب يحوز ثروة ولا يملك ) ..

* قاعدة القذافي في ليبيا في الوقت الراهن : ( أنا ومن بعدي الطوفان ) ..

ختاما : لا تنسوا متابعة قناة الجماهيرية الليبية بين فينة وفينة ؛ فما أكثر الأقنعة التي يمكن استعارتها في حفلات التنكر العالمية في شساعة الكون .. ولتوسيع مساحات " الضحك " التي اجتاحت الأوضاع القذافية منذ بدء حركة الثوار المباركة ؛ والذين لهم الفضل كل الفضل في ترشيح المدعو " القذافي " كشخصية عالمية بارزة تثير السخرية مع ضحك يطول لا يقصر ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* تعليق الكاتبة : " ماذا عن ملكة بريطانيا ..؟! ".
* " أمازونيات " هي أسطورة لمحاربات رومانيات كن يقطعن نهدهن الأيمن ؛ لإتقان الرمي بسهولة .



ليلى البلوشي
Lailal222@hotmail.com

الخميس، 3 مارس، 2011

الأرض تدور حول الآخرين ..! في الملف العربي والخليجي الراهن

الأرض تدور حول الآخرين ..!
" في الملف العربي والخليجي الراهن "

1 ـ عندما تضيق الدوائر خناقا :

قديما كان يستدعي امتلاك عدسات " مكبرة " ؛ كي تتضح الرؤى أمام الجمع ..!
لكن اليوم غدت الأمور " كاشفة " للقاصي والداني ، فبعد إطاحة أول عرش عربي بهرج في قصوره المخملية فوق ناطحات السحاب لسنوات مديدة تغير وجه التاريخ والعالم الأجمع ، وأضحت على حين فجأة بين ليلة وضحاها كل العروش مهددة بالسقوط العلني ، لكن المدهش حقا ولعل هذا الاندهاش فات ملك العرش الأول المخلوع السبّاق في يقظة شعبه الثوري ، هي أن البقية الباقية بدؤوا يتدبرون تدابيرهم ؛ لإسقاط تقصيرهم المستبد في حق شعوبهم على أكتاف الآخرين ، لعل من أهمها حتى الآن حبوب هلوسة والإدمان والتدخل الخارجي وتحريض مشايخ الدين وصفقات شراء " موقع الفيس بوك " ؛ في وقت توحدت فيه شعوب العربية التي اتفقت لأول مرة في حياة شعوبها مع ولادة الثورات نابذة خلفها الطائفية والقبيلة والحزبية ومشاحناتها الداخلية والخارجية ؛ جاء هؤلاء ليروّجوا وسائل جديدة ؛ هدفها المطلق والمتوحد هو تشغيل وإضعاف والهاء أبناء شعوبهم عن المطالبة بحقوقهم المدفونة في خزائنهم الخاصة ..!
طوال تلكم السنوات العجاف وهم يخدرون شعوبهم في حروب داخلية نفسية ، وحين تيقظت هذه الشعوب من شراك مكائدهم ابتدعوا وسائلا أخرى " للتعتيم " و" التضليل " ؛ ألهذه الدرجة من الإفراط تستنكرون وتستهينون بـ " عقول " و" يقظة " و " وعي " شبابكم ..!
فماذا يمكن أن يتوقع من أصحاب خيرات " كروشهم " المتدلية من حقوق الآخرين ، هؤلاء باعوا " ضمائرهم " في عهود " الرخاء " ألن يدفنوها في عهود " شقائهم " .!
الجميع يستصرخ متوحدا في وجوهكم : ماذا بعد ..؟!
هل لديكم مشاجب احتياطية أخرى ؛ كي تعلقوا عليها آثامكم في حق أبناء شعوبكم .. ؟! امنحوا الشعوب حقوقهم المستحقة ؛ وكونوا على يقين أن هذه الشعوب التي ستحصل على حقوقها منكم ، هم من سيقف كالبنيان المرصوص في وجه كل قوة معادية من الخارج إن وجدت ، كونوا على يقين تام من ذلك ..

2 ـ عندما شلّتهم الصدمة :

بعد ثلاثين أو أربعين سنة يتكهرب الزعيم " المخدوع " الذي كان يطل على شعبه من أبراجه العاجية ، كاشفا وكل حواس الدهشة ترعش كيانه المرهف أن شعبه يعاني من ويلات الفقر والذل والعبودية ..!
لا عذر اليوم مطلقا ، لا عذر ..!
فالتاريخ اليوم ليس كتاريخ أمس وهو اليوم لن يغفر لكم ؛ هناك رؤساء كانوا يتخفون في قطع الليل والنهار ؛ كي ينزلوا إلى مستوى شعوبهم ، هذا الكلام ليس من نسج الخيال إنه واقعي وحقيقي ولا ينتمي إلى عهد الخليفة العادل " عمر بن الخطاب " - رضي الله عنه - إنه اليوم في عصر " الفيس بوك " و" تويتر" ..
فلا مأساة أعظم من أن يكون الرئيس " مخدوعا " ، " مستغفلا " مهما اختلفت التسمية كان الأثر متقيح الوجع ..!
إنه تحول في التاريخ ، المشانق غدت في أيد شعوبكم ؛ إن كرما .. إن موتا ، يترك هذا لـ " حكمة " حكامها منذ بدء موقفهم من " الثورات الإصلاحية " ..
فحينها سيهتف الحشد : الحشمة والكرامة والولاء لـ " صاحب الكرامة " ..

3 ـ عندما يهينون أنفسهم :

يبدو أن الأمم العربية عبر أجيالها القادمة سترابط إلى قبر " بائع الخضار البوعزيزي " ؛ لأنه أيقظ الضمائر ، لأنه أطلق الأصوات المخنوقة ..
ضمائر الشعوب لم تمت يوما لكنها كانت تذبح إذا ما شعرت ، وضمائر السلطات العليا كانت ميتة قبل البوعزيزي ، لكنها اليوم تبرت من أصحابها الدكتاتوريين ، انتحرت ردحا للعار ، وما يُرى اليوم ليس سوى أصحاب بقامات فارغة أخطبوطية الجسد ؛ كي تستولي بكل ما تملك – رغم أنها لا تملك شيئا – للحفاظ على عروشهم ..!
إنكم " تهينون " أنفسكم ؛ فالشعب لا يهين ، كل ما صدر من قرارات إصلاحية وتغييرات جذرية في أجهزة الدول العربية من تاريخ ولادة " ثورة الياسمين " هو إهانة كبرى في حق " صادريها " ؛ لأنهم لم يكونوا " سباقين " ، ولم تصدر تلكم التعديلات من أجل عيون كرامة شعوبهم وراحتهم ، بل هي أشبه بـ " رشوة " لإسكات فم الثورات التي بدأت بل تسلقت عليهم ..
كفى إهانة لأنفسكم أيها الأعيان ، لقد انهار السقف ، سقف الخوف ، سقف الظلم ، سقف العبودية ، سقف الإهانات ، الثورات الشبابية اليوم تبني سقوفا جديدة : سقوف الحرية والعدالة والكرامة والإنسانية الإنسانية ، فلا للاستعلاء ولا للقبيلة ولا للطائفية ولا للديكتاتورية ولا للاستبداد ولا ولا ولا ..................
والحقوق المشروعة ستعود إلى أصحابها بطرق مشروعة مكرمة ..

4 ـ عندما تصرخ الجاليات الخارجية يا وطني :

إنهم هناك في " الخارج " وأيديهم على قلوبهم المكلومة هاتفين بحب عميق : " يا وطني " ، عزتك وشرفك وكرامتك فوق أعالي رؤوسنا ..
كل كرامة في الداخل تستدعي الخارج ، كل حرية في الداخل تستدعي الخارج ، كل عدالة في الداخل تستدعي الخارج ، الرباط مقدس بينهما أبدا ..
الحقيقة الأكيدة أن " الجاليات الخارجية " يوفرون من ميزانية دولهم الكثير ، لقد أسقطوا عن أعناق أوطانهم تفاصيل المعيشة ، ولم يحدث قط أن بادرت إحدى الأوطان في تاريخ الشعوب العربية إلى مطالبة مواطنيها من خارج الدول الأخرى ، ووحدها في تاريخ العالم كانت تنادي جالياتها باستصراخ ممتد هي " إسرائيل " التي توفر لهم عندما تستقدمهم من الخارج ليس الوظيفة الجاهزة ولا البيت المفروش بالكامل فقط ، بل حتى " ثلاجاتهم " تكون ملأى بالطعام بما يكفي لمدة شهر كامل ..!
اليهود " نفاية التاريخ " يعرفون كيف يكرمون أبناء جلدتهم ، رؤساؤهم يقولون لمرؤوسيهم : سبوا ، اشتموا الحكومة لا بأس ، فقط قولوا لنا ما هي مطالبكم ..؟!
والشعب العربي " أمة محمد – صلى الله عليه وسلم " ، نفاية مترامية في كل حدب وصوب ..!

5 ـ عندما يقول أصحاب الضمائر المليونية " لا " :

ليس فقط إعلامنا العربي " حمالة أوجه " بل إن " الأقنعة " تلازم أصحابها كالظل ، تتراوح " ضمائرهم " ما بين " لا " و " نعم " ..!
سلسلة " استقالات " في هطول ممتد بعد " مليون " صرخة ؛ فعلى حين فجأة استيقظ هذا الضمير بعد أن كان نائما في رغد الفساد والتجاوزات ، وعفا الله عما سلف ..!
هنيئا لضمائر الصرخة " الواحدة " و" الطلقة " الواحدة ؛ أولئك الذين قالوا بجسارة " لا " للعنف ، للظلم ، والاصقاء ، والتهميش ...

6 ـ عندما يتلاعبون بأمزجة الشعب :

" سأل صحافي غربي مواطنا عربيا عن أحلامه ، فأجاب : أحلم ببيت جميل أستطيع العيش فيه حياة صحية ، وعملا يدر علي دخلا ، وسيارة تفي باحتياجات عائلتي، و........ ، لكن الصحافي الغربي قاطعه قائلا : إنني أسألك عن أحلامك وليس عن حقوقك ..! "
حقوق سنوية ، حقوق عدة سنوات ، فكل " مكرمة " أو " منحة " أو " زيادة " مرهونة بوفاق تام مع " مزاج " السلطة العليا ، فإن كان " فرحا " كان رغد عيشكم ، وإن كان " ترحا " فلا حول ولا قوة إلا بالله ..!
نعم هذا الجيل الحديث جيل لم يعبر في تاريخ شعوبكم " المذبوحة " السالفين ، نعم إنهم شباب " التكنو " و" الهيب هوب " ، تربية معاصرة لقد ضربوا بصور الذل والهوان والصمت والخوف بعرض الطغيان ..!

7 ـ عندما يريد الشعب الحياة :

يهتفون بحس وطني نقي الصدق كدماء شهدائها : الشعب يريد الحياة ..
مطالب مشروعة تريد " الإصلاح " و " التغيير " ..
مطالب مشروعة تنبذ " العنف " و" التخريب " و " الفساد " ..
مطالب مشروعة تصب لـ " نهضة " و" كرامة " و" حرية " و" عدالة " كل فرد من أفرادها في داخل وخارج " وطنها " الغالي ..

وحفظ " الله " أوطاننا شامخة في ضمائر " أمينة " ..


ليلى البلوشي
Lailal222@hotmail.com