الجمعة، 15 مايو، 2009

أناي وبراقش



أناي وبراقش ..

1

في تلك الطاولة المريضة بالاستطالة ، الساترة كامرأة منقبة بمفرش حريري باذخ الأرجوان ، يعتلي انسيابها مزهرية شفافة كالماء .. تخنق طاقة من زهور ملفقة ببياض باهت ، كنت أنا هناك على مقعدي متكئة انتظر شيئاً .. أمراً .. قدراً .. لا أعرف ما هو بالتحديد ..؟
ولهذا أناي ترابض بعين صقر جائع ..!
ربما لأنني أعشق ترقب المجهول .. وحين يعرّي مجهول ما عن خفاياه ، فإنه بذلك يجني على نفسه كما جنت براقش على نفسها ..!
كما أن أناي من مطاردات الدهشة والمفاجآت المغلفة كالهدايا ، وكثيرا ما تلفظ ضجرا أمورا تغدو لها كاشفة كالشمس .. فهلمّوا بتّخفي منها من الآن .. قطعا ، إن كانت تهمّكم ..!
ولكن إن لم تشجب على فضول اهتماماتكم ، فكونوا كما أنتم واضحين كأجبنتكم التي تدلق تفاصيلها في أعلى الحاجبين ؛ لأنكم حينئذ لن تحركوا فيها شعرة أنملة ..
وكفى ..

هناك تعليقان (2):

  1. وهل يربض الصقر الجائع ؟!!


    جميل هي الكلمات أعلاه بها موسيقى تحركات وتصرفات لم تكن سهلة التنبوء بها


    شكرا

    ردحذف
  2. الفاضل " عبدالمتبصر واجد واجد "

    أشكر جدا جدا على حضورك الأجمل ،

    عميق تقديري

    ليلى

    ردحذف