الأحد، 18 ديسمبر، 2011

المرأة اليهودية بين معول التلمود وجرافة الحاخامات ..!









المرأة اليهودية بين معول التلمود وجرافة الحاخامات ..!







جريدة الرؤية العمانية ..







المرأة اليهودية في الذاكرة الكونية عبر قرون التاريخ ما هي سوى مثال الأعظم للمكر والخبث والخديعة والإغواء ؛ فالتاريخ ما يزال يذكر ما سببته المرأة اليهودية " استر " في ضخ بحار الدماء التي أريقت بسبب حقدها ، وكيف مهدت " بوبيا " اليهودية الطريق لقيام نيرون بحرق روما وقتله أمه ، وكيف رقصت " سالومي " عارية بين يدي هوميروس وكان قطع رأس يوحنا المعمدان هو المكافأة ، كيف ارتقت " روكسلانا " من محظية إلى زوجة رسمية للسلطان العثماني سليمان وبالتالي تم رسم تاريخ تركيا منذ ذلك الحين ؟ كيف هدد نتنياهو بإحراق واشنطن إذا ضغط كلينتون من أجل السلام وبالتالي ظهر فستان مونيكا ليحيق في شرف أحد رؤساء البيت الأبيض في فضيحة مدوية ..؟!




لكن ما سوف نكاشفه في هذه المقالة مختلف كل الاختلاف كتلك المرأة اليهودية المخادعة والماكرة والمغوية ، سوف نفغر الضوء على المرأة اليهودية الكسيرة والمخدوعة والنجسة والتي لا حول لها ولا قوة ولا حقوق في فتاوي الصهيون وتلمود اليهود ؛ فالمرأة عند هؤلاء ما هي سوى متاع أو سلعة أو لعبة أو قطعة شطرنج يحركها رجل كيفما شاءت مشيئته ، المرأة هنا هي تشييء كتحفة ، كعطر ، كتمثال حسبما الحاجة والمهمة المطلوب منها القيام به ..!




في التراث القديم للمعتقدات اليهودية نجد أن العنصر الأنثوي ينتمي إلى اليسار وهو جانب الصرامة وهو أيضا جانب النزعة الشيطانية ؛ لذا نجد المرأة ارتبطت بهذا التصنيف ، فذهبوا إلى أنها غير قادرة على أن تصل إلى درجات الفكر العليا ؛ وتأت هذه الاعتقادات جنبا إلى جنب إلى اعتقاد آخر وهو أن امرأة خلقت من طين وتدعى " ليليت " مساوية تماما للرجل ثم تمردت عليه وعلى علاقتها معه وليليت هنا شيطانة ..!




يقف الرجل اليهودي كل يوم ليفتتح طقسه الصباحي بدعاء تناقلته الأجيال وحفظته عن ظهر غيب ليبارك يومه : " مبارك أنت أيها الرب لأنك خلقتني رجلا ولم تخلقني امرأة .." ..! ولا عجب في ترديد هذا التطهر اليومي ؛ فالمرأة على المستوى الديني وكما جاء في التلمود – المحرّف – تصنف ضمن العبيد و القصر ؛ لأنها شخصية غير استقلالية لارتباطها بزوجها ، تعفى من ثلاثة أشياء هامة بالنسبة للرجل حيث يحضر عليها تلاوة الإيمان الشيماع في المجمع بصوت مسموع ، ووضع علبة التمائم على يدها ، وتعليق قائمة الشريعة على القائمة اليمنى للأبواب ؛ وربما مبعث هذا عائد كون في زمن التلمود يبارك ولادة الذكر وتكون الفرحة عامرة بينما عند ولادة الأنثى فالفرحة باهتة .. وعلى ما يبدو نتيجة ذلك لا يعطي للمرأة نفس الحقوق مع الرجل ، المرأة مطالبة بحفظ جميع وصايا التوراة السلبية التي تبدأ بـ " لا " ، وهي غير مطالبة بحفظ وصايا التوراة الايجابية والتي تبدأ ب" افعل كذا "..!




ويتبدى التباين بين الرجل والمرأة في العبادات ، فلم يكن هناك كاهنات وأعفيت النسوة من كل الوصايا المرتبطة بزمان ومكان محددين ، فهن لسن مكلفات بأداء شعائر الحج ولا أداء الصلوات في المعبد وإن ذهبن إلى المعبد يتم فصلهن عن الرجال ، عدا ثلاث شعائر تقوم بها المرأة هي : شعائر الطهارة الخاصة بالدورة الشهرية ، وإيقاد شموع السبت والأعياد ، وخبز خُبز الحلا – الرغيف الذي يقدم في وجبة السبت – والشعائر الثلاث مرتبطات بالأسر ، أي بالمرأة المتزوجة بينما المرأة غير المتزوجة فهي لا تتمتع بمكانة عالية ..!




أما على صعيد الشرائع الزوجية كما جاء في التلمود ؛ فإن مهام المرأة اليهودية الحقيقي يكمن ضمن الزواج والأسرة ؛ لهذا مسموح للأنثى بالتزين والتطيب ؛ كي تتزوج بسرعة ثم التزين يكون خاضعا فقط لزوجها كي تحتفظ به ..! لكن هذا التزين مباح عدا يوم السبت ؛ لأن فيه كسر حرمة هذا اليوم ، أما من حيث التعدد فإن التلمود قد أباح تعدد الزوجات مادام الوضع المادي مريح ؛ فالوارد عندهم هو أن النبي إبراهيم أبو الآباء كانت له زوجتان ويعقوب زوجتان والنبي داوود ثماني زوجات وسليمان الملك كان له عدد لا حصر له من الزوجات ، ولكن مع مرور الزمن فترت هذه المسألة حتى صدر عام 1950م قانون يمنع تعدد الزوجات .. وكذا يمنع تعدد الأزواج للمرأة ؛ والمرأة المتزوجة إذا توفي زوجها ولم يكن بينهما أبناء وكان له إخوة فعلى أحدهم أن يتزوجها وينسب الابن البكر لأخيه المتوفى حتى لا ينقطع نسبه من بني إسرائيل ، وفي حال رفض الأب تقديم نسله لأخيه فسوف يقام طقس يسمى " مخلوع النعل " وهو أن تصعد زوجته وهي تصيح أمام الشيوخ وتعلن رفض أخ الزوج أن يقيم اسما لأخيه في بني إسرائيل فيأت الشيوخ ويكلمونه في الأمر فإن أبى تأت زوجته أمام الشيوخ وتخلع له نعله وتبصق عليه وهي تردد مقولتها : " هكذا يفعل بالرجل الذي لا يبني بيت أخيه " فيدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع النعل ، ولا زال اليهود الارثوذوكس محافظين على هذا الطقس إلى اليوم ..!




مع الإشارة إلى أن المرأة المطلقة أو التي كانت في ماضيها مدنسة وهي العاهرة أو غير يهودية فلا يسمح للكاهن بالزواج من أي منهن ..! ويبيح التلمود لليهودية أن تزني بغير اليهودي ولا حرج ولو كانت متزوجة ، كما صرحت للرجل اليهودي أن يزني بغير اليهودية ولو أمام زوجته مادامت الزانية غير يهودية ..! ولكن من أقبح ما جاء في التلمود البابلي قولهم : " من رأى أنه يجامع أمه فسيؤدي الحكمة ومن رأى أنه يجامع أخته فسيأتيه نور العقل " ..!




أما وضع المرأة اليهودية في فتاوي الحاخامات كما وردها كتاب " فتاوي الحاخامات " للدكتور " منصور عبدالوهاب " نستعرض بعض منها :




1 _ كل من يحق له القضاء يحق له الشهادة ، ونظرا إلى أن المرأة لا يحق لها الشهادة فلا يحق لها الجلوس على كرسي القضاء كقاضية ، بل يمنع شهادة المرأة كونها تشهد بشكل عاطفي أكثر من الرجال .




2 _ لا تستطيع أن تكون المرأة رئيسا لدولة أو ملكة ولا أن تتولى أي منصب ينطوي على أي سلطة .




3 ـ الابنة في كنف الأب يزوجها كيفما يشاء ، وللأب الحق في تزويج ابنته دون أخذ رأيها .




4 ـ لو كان هناك رجلان أو أكثر يأكلون ومعهم امرأة ، فإن المرأة لا تأكل معهم .




5 ـ المرأة التي تتعلم الشريعة لها أجر لكنه ليس كأجر الرجل لأنها غير ملزمة وأجرها أقل من الرجال .




6 _ كل من يأخذ بمشورة زوجته مصيره جهنم ..!




7 _ صوت الطفلة التي يزيد عمرها عن ثلاث سنوات عورة ؛ لذا لا يجوز لها الإنشاد أمام الرجال .




8 _ من المستحسن الامتناع عن كشف الرأس في المنزل حفاظا على قدسيته ويحكى أن امرأة تقية كان جميع أبنائها الثمانية من رجال الدين وعندما سئلت عن كيفية نيل هذا الشرف ، أجابت المرأة : " لأن جدران منزلي لم تر أبدا شعري " ..!




9 ـ رفض رئيس البلدية مصافحة النساء خوفا من النجاسة حيث أنه لا يدري متى تكون المرأة حائضا .. !




ويبدو أن ارتفاع صوت المرأة اليهودي كان على لسان " بتي فريدان " من أنشط العناصر النسائية اليهودية الأمريكية والتي ولدت في أمريكا ودرست علم النفس وفي عام 1963م قامت بنشر كتاب الشهير " السر الأنثوي " الذي سلط الضوء على قضية المساواة ودحض النظرة الدونية للمرأة واختصارها كأم وزوجة فقط ، وقامت بتأسيس المنظمة القومية للنساء " ناو " 1966م وفي عام 1970م قادت مظاهرة تضم 50 ألف امرأة للمطالبة بالمساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات كما قامت بتأسيس بنك النساء والمجلس العالمي للمرأة ..




ويمكن القول أن حركات الاستيطان اليهودي أرخت الضغط على المرأة اليهودية ؛ حيث تفشي حالات الدعارة مع بروز ظاهرة زواج اليهوديات من رجال غير يهود ودخولها معترك حياة التجنيد مع الرجل ؛ وهذا بالتحديد في صالح حركات الصهينة وتظل المرأة اليهودية مجرد أداة لتوجيه مصالح الحاخامات والصهيون ولا أفرط من دليل بقاء مشكلات الطلاق على حالها حتى اليوم ؛ فالمرأة التي تطلق لا تمنح وثيقة طلاق وتظل منفصلة عن الزوج دون أن يكون لها الحق في الزواج مرة أخرى ، كما مشكلة الهوية اليهودية ؛ والغريب حقا هو أن القانون الإسرائيلي يعرّف اليهودي من ولد لأم يهودية ، أمام من ولد لأب يهودي وأم من الأغيار ليس يهوديا ..!




بعد الاستعراض تاريخ وشأن المرأة اليهودية وتدني وضعها الإنساني يضع بقية نساء العالم خاصة " المسلمة " في مكانة سامقة مع الإسلام وشأنها الإنساني على كافة الأصعدة الإنسانية والاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية ..







ليلى البلوشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق