الاثنين، 27 أبريل، 2009






ضفادع وبالونات ملونة ..


عشت طفولتي جريا في البراري

خلف طائرات ورقية

خلف سحال وضفادع صغيرة

كنت أعشق المطر حين كانت قطراته تتسلل في داخلي

ارتعش كما يرتعش الصحراوي في الاسكيمو ،

وكنت أرسم خطوطا كثيرة على الجدران خربشات لا معنى لها

طرقا متعددة أحلم أن أعبرها يوما

وجوها عديدة أتوق أن أصافحها بإعجاب مطلق

ابتسامات عابرة أخطها بنشوة لكل عابر حزين ..

ألهث مملوءة بالفرح إلى أقرب بقالة

أقتني كثيرا من البالونات الملونة

أنفخها من نشوتي

أطّيرها في الأفق هدايا للطيور العائدة من أقاصي الشمال ،

وحين تنفقئ في الهواء امتلئ حنقا وأبكي ثم أضحك ،

كان ذاك عالمي الصغيرعالمي الذي أحب ..


* * *


حين ازداد طولي وطالت ضفائري

اتسعت عيناي وأصبح فمي ممتلئا

غادرتني أشياء كثيرة

وبهت مع الأيام عشقي للمطر

تكاسلت لهفتي خلف الضفادع والبالونات الملونة ..!

وتركتني أحلام كثيرة ،

وما عادت ريشتي تنحت على الجدران أمنياتها ..

وضاعت كل الخطوط والدروب والوجوه التي صافحتها وأنا طفلة صغيرة في خيالي ..


* * *

مؤلم أن ترحل عنك أشياؤك الجميلة

مؤلم أن توقظ عيناك يوما على حلم رمادي

مؤلم أن تتجهم في وجه عابر سعيد ..!

وأضحيت مذ ذاك اليوم كلما رأيت ضفدعا شقيا ينق في الأرض ،

وبالونا ملونا يرقص مع الريح في السماء أتساءل : لمَ لمْ أعد أعشقك كما كنت ؟!

لمَ ..؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق