الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

" مانسا موسى " ملك كان يرتحل بالذهب ويعود بكنوز الكتب ..



" مانسا موسى " ملك كان يرتحل بالذهب ويعود بكنوز الكتب ..

نشر في جريدتي : الرؤية / العرب اللندنية

في خبر غريب من نوعه نشره موقع  يعنى بتصنيف أثرياء العالم عبر التاريخ ليحتل ملك أفريقي مسلم من مالي يدعى " مانسا موسى " هذا الرجل الأسطورة حيزا ضمن قائمته الثرية ؛ فمن يقف على قصة حياته وثرائه الباذخ وكرمه المفرط في دولة اليوم تعد من أفقر دول العالم يصاب بمس الفخر والخيبة في آن ..!
أما منبع الفخر في كون هذا الملك الأفريقي المسلم المولود عام 1280 من القرن 14 الميلادي من أغنى أغنياء العالم على مر العصور، إذ بلغت ثروته 400 مليار دولار أميركي، وفقاً لقائمة "أغنى 25 شخص عبر التاريخ" ..
كان حاجي كانجا " مانسا موسى " من أعظم زعماء امبراطورية مالي، ومن أشهر زعماء أفريقيا والإسلام في القرون الوسطى .. خلف السلطان أبو بكر الثاني عام 1312م. . كان عالما ورعا إلى جانب حنكته السياسية ، في عهده ازدهرت جامعة سانكوري كمركز للعلم في أفريقيا ، وسع دولته لتضم مناجم الذهب في غينيا بالجنوب، وفي عهده أصبحت عاصمته تمبكتو محط القوافل التجارية عبر الصحراء بالشمال.. ليس هذا فقط بل إنه نشر الإسلام في كافة أنحاء إمبراطوريته، وسافر إلى مكة لقضاء فريضة الحج في بعثة تضم آلاف الناس ومئات الجمال المحملة بالذهب والهدايا.. وزع في طريقه إليها آلافاً مؤلفة من سبائك الذهب، خاصة في القاهرة فتسبب في أزمة هبوط أسعار الذهب.. وعند عودته أحضر معه عددًا من العلماء بينهم مهندس معماري أسهم في بناء مسجدي جاو وتمبكتو القائمين إلى يومنا هذا..
كانت مالي منجما للذهب ، غنية جدا بالثروات ،  فكان طوال رحلته يمنح كل بلاد يمر بها سبائكا من الذهب واستمر في منح عطاياه وهداياه حتى وصل إلى مكة المكرمة وأدى فريضة الحج فيها ثم رجع بالجمال ، ولكنها لم تكن فارغة بل محمّلة بالكتب .. كان يرحل محملا بالذهب ويرجع إلى دياره بكنوز الكتب ..
ولم يكتف بتحميل الكتب وبل يصحب معها بعض الطلبة والمهندسين المعماريين ليحولوا مدينته إلى مساجد ومدارس ومكتبات ، استغرقت هذه الرحلة عاما كاملا وأصبحت مالي – تيمبكتو.. وهي البلدة الغنية بالذهب في مالي مركزا تجاريا وثقافيا ودينيا..
بعد وفاة " مانسا موسى " عام 1331 .. لم يحسن ورثته إدارة ثروته وأنفقوا جزءاً كبيرا منها في الحروب الأهلية والجيوش الغازية ، وفقاً لما ذكره موقع الإندبندنت" البريطاني ..
والآن مالي هي من أفقر الشعوب الافريقية ولكنها تحتوي على كنز ثمين يحاول العلماء العثور عليه  وهي الكتب التي جاء بها مانسا واحتفظ ببعضها أهل القرية إلى الآن في أغلفة من الجلد أو في الكهوف وفي صناديق تحت الأرض..
ليس هذا فقط بل ذكر الموقع الذي صنف أثرياء التاريخ أن عائلة "روتشيلد Rothschild" والتي احتلت المركز الثاني و يعتبر أحفادها من أغنى الأشخاص على هذا الكوكب ، بدأت العائلة في تكوين ثروتها بعملها في المجال المصرفي في أواخر القرن 18 وتقدر ثروتها اليوم بـ 350 مليار دولار وزعت على مئات الأحفاد الذين هم من كبار رجال الأعمال في أيامنا هذه .. ويعرف أنها عائلة يهودية ..
عائلة روتشيلد الصهيونية التي بنت ثروتها بتمويل الحروب وخاصه الحرب العالمية الثانية وهي تمتلك وتموّل إسرائيل و80 % من أراضي فلسطين تملكها عائلة روتشيلد اليهودية الصهيونية حيث هم من أكبر الممولين للنشاط الاستيطاني اليهودي في فلسطين، ودعم الهجرة اليهودية إليها وذلك بتمويلها وحمايتها سواء سياسياً أو عسكرياً .. كيف لا وهي تبنت فكرة إقامة عائلة يهودية في فلسطين ..!
بين ملك مسلم كان أغنى أغنياء العالم انتهت إمبراطوريته إلى بلد يغرق في فقر مدقع وبين إمبراطورية صهيونية عرفت جيدا كيف تحافظ على ثرواتها حتى اليوم –مما لا شك - أنها مقارنة تفقع المرارة وتثير الخيبة المُرّة ..!
ليلى البلوشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق