الثلاثاء، 5 أغسطس، 2014

شيخوخة الكيان الصهيوني ..!

شيخوخة الكيان الصهيوني ..!

رفع بعض من اليهود لافطات تندد بما يمارسه الكيان الصهيوني في حربها على غزة متخذين موقفا كيهود عن رفضهم عما تمارسه إسرائيل باسم اليهود جميعا ، ذائبة إياهم تحت كيانها الصهيوني وهذا يبرز الفارق ما بين أن تكون يهوديا وبين أن تكون صهيونيا ..
مع العلم لا يتمتع كل اليهود بالامتيازات التي يتمتع بها الصهاينة وبقية اليهود ، وقد وصف الكاتب اليهودي " عاموس عوز " في روايته " قصة عن الحب والظلام " طبقات اليهود في المجتمع الإسرائيلي بأنه قد ذاق الخناق ببعض اليهود من الامتيازات المستثنية لبعض الطبقات مما حدا إلى الكثير منهم مغادرة أرض الميعاد إلى ميعاد بديل لهم وهي " أمريكا " ..
وقد أكد هذا القول المحامي اليهودي الأمريكي " فرانكلين لام " وهو من الكتاب الذي بشروا بزوال قرب إسرائيل ؛ حيث أشار في تقرير قد نشر له بأن أكثر من نصف اليهود المقيمين على الأرض يودون من مغادرة إسرائيل في الأعوام القليلة القادمة في ظل استمرار تردي الأوضاع السياسية والاجتماعية لكثير من اليهود وقد أكد ذلك قائلا : " هناك نسبة كبيرة من المستعمرين الصهاينة في فلسطين التاريخية هم الآن على أهبة الاستعداد لاستعمال حقهم الطبيعي للمغادرة وفي نفس الوقت هناك مجموعة كبيرة من الفلسطينيين أصحاب الأصول التاريخية في البلاد أصبحوا ضحية التمييز العنصري وهم أيضا الآن على أهبة الاستعداد لاستعمال حقهم في العودة " ..
فالمحامي اليهودي يؤكد أن الحلم الصهيوني الذي قام في القرن التاسع عشر من أجل استعمار فلسطين كي تكون ملجأ آمنا ليهود أوروبا بعد حجة الهولوكوست أصبح اليوم في قرن الحادي والعشرين فاشلا ؛ فمعظم اليهود اليوم يرون في أوروبا وأمريكا الملجأ الآمن لهم أكثر من أرض فلسطين ولهذا بات الكثير منهم يتطلع في الهجرة إلى الغرب ..
وهو رأي يؤيده الكاتب الإسرائيلي " جدعون ليفي " في مقال له نشره في صحيفة هآرتس حين كتب موضحا : " إذا كان آباؤنا حلموا بالحصول على جواز سفر إسرائيلي للفرار من أوروبا ، فإنه يوجد الآن بيننا كثيرون ممن يحلمون بالحصول على جواز سفر ثان يفرون به إلى أوروبا " ..
ويبدو أن الأجيال الجديدة في إسرائيل ما عادت تتبع سياسة الصهاينة ولا تلقي بالا لأهدافهم في أرض فلسطين مما عزز فكرة الهجرة عند كثير منهم ، ولعل هذا ما جعلت إسرائيل تقر على ضرورة تدريس اللغة العبرية في مدارسها ، ولمزيد من الحرص والخوف يلجأ كثير من الأهالي من اليهود أولئك الذين يجيدون لغات أخرى غير العبرية ، نظرا لانتماءاتهم الأوروبية يحرصون على مخاطبة أبنائهم باللغة العبرية وحدها على الرغم أن كثير منهم يتحاورون فيما بينهم بلغتهم الأم دون أن يعلموها لأطفالهم ، وذلك خشية من هجرتهم إلى دول أوروبا وأمريكا ..
والمحامي اليهودي " فرانكلين لام " يؤكد أن تحول إسرائيل إلى دولة فاشية أضعف من أنصارها في المجتمع الدولي بل وسبب الذعر والاشمئزاز في نفوس كثير من اليهود في العالم الذين باتوا اليوم يتبرؤون من إسرائيل – الدولة التي أبادت القيم والأخلاق اليهودية العليا – حسب تعبير جماعة من اليهود المتحدين ضد الصهيونية ..
أما الصحفي " يوئيل ماركوس " فقد أشار قائلا بأن " الزمن لا يعمل في مصلحة إسرائيل ، سيحل الوقت الذي يبدأ فيه الجمهور يفهم فيه أن حكومته لا تحكم بل تحارب من أجل استمرار وجودها "
وقد عبرت إحدى فتاوي الحاخامات الإسرائيلية في نص من نصوصها مشيرة إلى أن إسرائيل تسمح بقتل غير اليهود سواء أكانوا رجالا أم نساء أم أطفالا لتحقيق غاياتها في البقاء على الأراضي الفلسطينية " اقتلوهم وجردوهم من ممتلكاتهم لا تأخذكم بهم رأفة لا تتركوا طفلا ، لا تتركوا زرعا أو شجرا ، اقتلوا بهائمهم من الجمل حتى الحمار " وهي فتوى أصدرها " مردخاي الياهو " ..!
وهذا يتفق مع ما أعلنه منذ وقت قريب الحاخام " دوف ليور " مبررا لارتكاب المزيد من المذابح في قطاع غزة وكان آخرها مجزرة الشجاعية بأن " إسرائيل مرجعنا ولذا ممكن قتل المدني بغزة دون التأكد أنه مهاجم " ..!
ولأجل استمرار وجودها فإن إسرائيل مستعدة حتى التخلص من اليهود ومن وزرائها الإسرائيليين حين يهددون خطرا على وجودها ؛ فـــ" مردخاي الياهو " أباح قتل وزراء إسرائيليين إذا ما وقعوا أو تنازلوا عن بعض الأراضي الفلسطينية ..!
وهذا ما يجعل حاليا حالات التنديد المستمرة من جرائم إسرائيل ضد الإنسانية تلك التي يعترض عليها الجيل الجديد من شباب اليهود اليوم ، موضحين للعالم الأجمع موقفهم من وحشية الكيان الصهيوني ونبذهم لكل السياسات التي تمارسها إسرائيل باسم اليهود لتحقيق مآربها الصهيونية وعدم ثقتهم بقياداتهم الإسرائيلية الفاسدة جعلهم يعلنون للعالم وللمسلمين والعرب موقفهم بكل وضوح : " نحن جيل شباب من اليهود الذين لن نصمت ولن نسمح لرؤساء الحكومات الاسرائيلية بالتحدث ونرى أن بإمكانهم أن يتحدثوا فقط في المحكمة الدولية فهي التي تحاكم مجرمي الحرب " ..
هؤلاء الشباب أنفسهم بدأوا يعون ويقتنعون أن أرض الميعاد ما عادت وجهتها في أرض فلسطين بل نحو أوروبا وأمريكا بحثا عن الأمان الشخصي والوطني المفتقد في ظل عدم وجود ثقة واحترام بين اليهود وزعمائهم الصهاينة ؛ ولهذا يؤكد المحامي اليهودي " لام " أن بعد 63 عاما على وجود الكيان الصهيوني وبإقرار معظم الكتاب من الإسرائيليين أصبح لدى قياداتهم تخوف كبير من " شيخوخة " دولتهم ومن زوال كيانهم ..
علما أن المفكر المصري الدكتور " عبدالوهاب المسيري " طرح عدة مؤشرات مهمة لقرب زوال الكيان الصهيوني وكان من ضمن تلك المؤشرات هي زيادة عدد النازحين لخارج إسرائيل واستمرار المقاومة الفلسطينية ..

ليلى البلوشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق