الاثنين، 20 يونيو، 2011

نبوءة " يوئيل ماركوس " ..!







نبوءة " يوئيل ماركوس " ..! 1







" جريدة الرؤية العمانية "







أشار الصحفي " يوئيل ماركوس " بأن : " الزمن لا يعمل في مصلحة إسرائيل ، سيحل الوقت الذي يبدأ الجمهور يفهم فيه أن حكومته لا تحكم ، بل تحارب من أجل استمرار وجودها " ..




ما يجري في واقع العالم العربي من تأجج الضمير العربي ، وثائرة الشعوب في نيل حياة أكثر استحقاقا لكرامتها الإنسانية ، كل هذه الصحوات تكون كالطعنة المسمومة في تاريخ إسرائيل ؛ التي طوال تلك القرون وهي تزرع ألغام الفتن والحروب والغاية تبرر وسائلها الدنيئة في كل بقعة يمس وجودها اللاوجود ...!




وإذا ما كانت الانتفاضات التي تصدت لها إسرائيل وقمعت وجودها حتى على عوالم افتراضية كانتفاضة الأولى والثانية التي شحذت الهمم الشباب العربي على الفيس بوك ؛ فإن محاولاتها للتنكيل بها لم يمعنها عن فرض انتفاضتها الثالثة التي تتكاثف جذوة حماستها يوما بعد يوم ، وارتفاع أصوات الشعب الفلسطيني في حق تقرير مصيره بإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس ناهيك عن الصلح الذي أجرته مصر بين فتح وحماس ، وما أثمرته من فتح معبر رفح وهي خطوة نددتها السلطات الإسرائيلية بشدة ..




هل الزمن ضد إسرائيل حقا ..؟




سؤال فضفاض بحجم ضخامة العنف الإسرائيلي ضد الإنسانية ، ولكن على ما يبدو أن رعاياها أو المنتمين تحت بلاطها أدركوا ومازال الكثير منهم يدرك أن إسرائيل تعمل لمصلحة وجودها فقط بغض النظر عن الوسائل التي تمارسها لفرض هذا الوجود ، ولمن تابع قضية ضرب التي تعرضت لها المناضلة اليهودية الأمريكية " راني أبيليا " من المنظمات اليهودية الأمريكية الداعمة " أيباك " في الكونغرس الأمريكي ؛ وذلك لأنها قاطعت خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي " بنيامين نتنياهو " ؛ فقد استفزتها عبارات " نتنياهو " عن إسرائيل والديمقراطية مما حداها إلى الصراخ في وجهه قائلة : " أوقفوا جرائم الحرب الإسرائيلية " وقالت إن نتنياهو يزعم بأن حدود عام 1967م ليست قابلة للحماية وبينما ترى هي بدورها بأن الاحتلال والجوع في غزة ليسا قابلين للحماية ..




وعلى إثره رقدت الناشطة في المستشفى في واشنطن ، والمعروف عن أبيليا أنها بعد زيارتها لغزة قررت أن تكرس حياتها في أنشطة حركات الاحتجاج ضد جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، كما أنها كانت ضد منظمة " أيباك " ؛ لأنها تتبع سياسة القضاء على رأي الآخر وإسكاته ..!




وتشدد على ضرورة ممارسة ضغط اقتصادي على إسرائيل وملاحقة زعمائها ، وهو رأي يتفق تماما عما أشارت إليه الممثلة الأمريكية وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين " أنجلينا جولي " التي انتقدت إسرائيل أثناء حربها الأخيرة على غزة وصرحت آنذاك بأنه على العالم أن يتحد ضد إسرائيل ، وموقف الروائي البرتغالي " جوزيه ساراماغو " الذي رأى أن إسرائيل التي مورست عليها القمع في زمن " هتلر " في أنها تمارس هذه الوحشية نفسها على من حولها ، وحين صرح بهذا في وجهها قبل وفاته منعت إسرائيل بيع كتبه ، وهو لا يبتعد كثيرا عن رأي الروائي الياباني " هاروكي موراكامي " وخطابه الذي ألقاه في القدس 2009م عندما استلم الجائزة الأدبية الرفيعة في دولة إسرائيل ، و قد طولب " موراكامي " بعدم قبول هذه الجائزة بسبب العنف الهائل الذي كانت إسرائيل ترتكبه بحق المدنيين العزل في قطاع غزة ، بيد أنه آثر الذهاب لتسلم الجائزة و ألقى خطاباً أدان فيه العنف الإسرائيلي قائلا عبارته الشهيرة في الخطاب : " عندما يكون هناك جدار صلب شاهق و بيضة تتكسر عليه فإني سأقف دوماً إلى جانب البيضة " .. وغيرهم الكثيرين من كتاب ورجال أعمال ومشاهير في مجالات عدة انتقدوا الصهينة الإسرائيلية وسياستها ولكن الملاحظ ، أن معظم هؤلاء من الغرب ومنظماتها الحقوقية العالمية ، الذين رجحوا كفة الإنسانية على كفة المصالح الذاتية ، فلا يغيب عن الكثيرين سياسات القمع والملاحقات التي يتعرض لها كل من وقف بجسارة ضد إسرائيل ..!




ولا تغيب وحشية سياسة إسرائيل عن الكافة ؛ ففتاوى الحاخامات تسمح بقتل غير اليهود سواء كانوا رجالا أم نساء أم أطفالا حتى الدواب التابعين لهؤلاء يعاملون بالمثل ، ولأن سياستها في القتل صارمة ؛ فاليهودي الذي يقف ضد مصلحة إسرائيل أو حين يكون فاعلا في مناهضة جهة أخرى مضادة ؛ فإنه سيدفع الثمن هذه المناصرة بأبشع الطرق والوسائل ، كما فعلت مع " لوقا إلياف " سكرتير عام حزب العمل الإسرائيلي الذي جاء في كتاب له اقترح فيه فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وأن تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أراضيها ، مما حدا الصهاينة إلى عزل الرجل من منصبه وقامت الجماهير بقذفه بالبيض والطماطم في كل مكان ، وحرم من دخول المعابد والمنتديات العامة عقابا له على ما كتبه في صالح فلسطين ، وكما نهجت سياسة الضغط عينها مع " جولدستون " و" بني مورس " ليجعل الأخرين يغيران موقفهما لصالح الصهيون الإسرائيلي ..!







يتبع ......







ليلى البلوشي







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق