الاثنين، 22 فبراير، 2010

حماقة تنين نيرون ولهاث ليليث


حماقة تنين نيرون ولهاث ليليث

" لا شيء تبقى لنا غير الحب " هكذا تسلسلني نغمة " جاك بريل " ، وهو يتموسق في لهاث مع الحب والأحلام ، وأنا بنزاهة ألجم روحي ، أرابط نسرا جاحدا بشراهة اللحم يقتطع مني ربلة ربلة ، كلما عصى الفؤاد كان السبق هو النصل ..
أنازل خطوي .. مذ دهر الذاكرة .. لم اشرع أبوابي في لعنة الشبهة ، أجدني جبانة .. مسكونة برهبة أبدية .. والحياة ربق أنفاس ..
وأنت تلك المسافة البُرهة .. والابتسامة التي لا يغسلها الشمس سوى لفرح من نوع أصيل ، كصهيل فرس يمتطي حسه النبيل في ثوان تكفيه ليشربك العالم من أقصاه إلى أقصاه في فوضى ما بعدها سوى سيرة تعلج ، تتعنعن ، تحك ، تتورم ، تنتفخ ولا تنتهي .. يتشامخ حضورها مع يباب الأرض ، تتماهى في مواسم الصحو والمطر ، وفي الصحاري والينابيع والهضاب والوديان تدوزن كصهريج شرّه بالقنابل لا يخرس عن الفرقعة ..
كنتني أُتبّلك لوليمتي الليلية .. كان فورانا عارما ذاك الذي طبّل شراشفي الباردة .. حريري كمنامتي المزركشة بكروشيه الشهوة .. وحشتك حضور طاغ ، لاواعي ، زلزلي ، كمنبه حاضر العقارب أبدا .. جِنيّ الوقت لا تفوته ثواني الحضور ، ولا تستدعيه سوى رضاب حارق يشاكسها هواء التكييف كيما يحرق أوارها همجيتي المتلبسة فيك ..
في أماس كثيرة تتضمخ اللذة كغيبوبة يفوق أنينها المائة الفهرنهايتية ، وكم أودني لو أنهشك قطعة قطعة ، لو ألوك كبدك بالشراهة التي مضغت بها أنياب هند بنت عتبة كبد حمزة .. أوااه ، مذ فسحة وأنت تتآكلني كدود ، تصنع من دمي مصاصات يستلذ بحلاوتها ألسنة مكلومة بالشبق ، تشذبني تميمة في عنق النار ..
بلى ، كلانا متوحشان في اقتناص الومضة ، بلى مازلت أشعر بقبضتك وهي ترجني خلخال حب ، تستدعي بجنونيات ولهك كل الفصول لتحتسي نخب حنينها مع رقصة الرومبا تحت عنق المطر ، مطرهما ، إلى علو أبدي ينصهر بنا ذاك الوابل الرطب ، ذاك المنطاد المنفوخ بشبق لم تعاصره آماد الخليقة بعد ؛ لأنها مشغولة بتسطيح الريق ، ما تزال تتوق إلى سذاجة الحيوان المرابط ، المهزوز ، هناك في دواخلهم يتسرمد ، يعلو يهبط بهم في جهم الأرض .. ساذج ذاك العار حين يتسلل من جيب الخفاء ، تضيق مسامات أنفاسه بل تخبو وتموت برتابة في نقاب القنص ، وكأنها حبة بخور تداركتها لحظات من الاحتراق فترمدت إلى أبد الآبدين..
لن يحفظوا التعويذة أبدا ، البشرية إياها تقتنص من الجحر ذاته ليس مرتين بل قرون مرات .. سيرة الرذيلة إياها تتوجس كجذام في أجسادهم ، تستطيل بجبروت على هامة كوكب ضال يظل فيه الرجل ماء و الأنثى طحين ، ويظل الشبق عقيما مهما تشقلبا في آماد الصحاري المتعطشة في أجوافهم البئرية ..
تعال ..
إنهم بحاجة إلى كلينا .. أنا وأنت .. كوكبان من رذيلة لم تحتكا بأهل الأرض بعد ..
تعال ..
تلك النياجارا فلتهطل بركتها في تجاويفهم الكالحة ، فثمة عطشى كثيرون لم يرتووا بعد .. تلك المضخة قد تشبع ليليث المفروشة في جسد كل أنثى ، تلك المضخة قد تهمد الوحش النيروني قبل أن يزفر تنينه حماقة التاريخ الكبرى ، فتتيه الأرض وكل ما عليها فان ..
فتطفح تلك الأنهار الشاهقة فينا إليهم ..
أنا وأنت سنتصافى مع قلوبنا مدينة فضلى انقرضت البشرية عنها ..
تعال ..
فلنترك ليليث ونيرون لهم ..
تعال ..
لم يتبق لي سواك ..
تعال ..
إني .....................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق