السبت، 21 نوفمبر، 2009

دمي قوس قزح ، ما هو لون دمائكم ؟




17


دمي قوس قزح ، ما هو لون دمائكم ؟

سرت في خاطري فكرة ، أنا التي همّشت نفسها في ركن ضيق من مقهى يلجه أخلاط كثيرون ولكنهم في النهاية مثلي بشكل أو بآخر ، مرتابون من كل شيء طارئ ، حذرون من الغرباء ، يطفحون بالفضول تجاه مكنوناتهم الخاصة بهم من هذا الكون الفسيح ، كل هذا لا يهم ..
الفكرة التي طرقت باب عقلي مريبة نوعا ما وربما شاذة بالمعنى الأدق لمفهوم المفردات ، الفكرة كانت تلح علي قائلة : ماذا لو تلون دمك بمزاج الحالة النفسية التي تمرين بها ؟
فغرت فاه لوهلة ، وحينما تنفست سؤال الفكرة على نحو خارج من الدهشة وبشيء من فضول حكيم قلت لها : ماذا تعنين بذلك ؟

أجابت الفكرة كحكيم كشف معضلة : سؤال جميل ، ما أعنيه هو أن لون دماؤكم أحمر كما هو معروف ، لكن ماذا لو تغير هذا اللون طبقا للحالة النفسية للفرد إلى ألوان مختلفة ، لنقل مثلا إذا ما كنت سعيدة فإن لون دمك سيكون أحمر وهو معدل لون طبيعي جدا للبشرية ككل ، لكن إن كنت حزينة فلون دمك يميل للأسود ، أما إذا ما كنت مرتاحة فإن لون دمك سيكون أخضر ، إذا ما كان ضميرك يؤنبك فإن لوم دمك سينزف أزرقا ، أما اللون الأبيض فيشير إلى النقاء الروحي والأصفر في حالة المرض والبرتقالي في حالة الغضب ، في حالة الحب اللون الزهري وفي حالة الإحباط رمادي وهلّم جرا ..


تنفسّت الفكرة على نحو واقعي ، ورأيت أن هذه الطريقة ستوفر عناء طويلا يهلك كاهل أطباء النفس والعلماء عموما ؛ لأنهم لن يضطروا إجراء تجارب وفحوصات للتشخيص ، فيكفي ملاحظة لون الدم ودرجاته وبالتالي الحالة التي ستصاحب صاحبها ..
مذ طرحت الفكرة علي هذا التفكير المغاير لتركيبة دمائنا هجمت عليّ أحاسيس غريبة ، وفي يوم من الأيام التي تلت نزفت لسبب ما ، فهالني ما رأته عيناي ............... !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق