الخميس، 25 يونيو 2009

الضجر يستغفر عن آثامه


الضجر يستغفر عن آثامه

9

يوم مبلل بالضجر ، آآآآآآآه ، كم أكره هذا ؟
المقهى خاو إلا من نادلي العجوز الذي ملّ هو الآخر من صوتي ،
فلا انتهي من طلب حتى أرفقه بطلب آخر ، دون أن أدري سببا كاشفا لما أفعل ؟
ربما حالة نفسية .. !
هذا ما يُثرثر به دائما ، لا أعرف مدى صحة ما يثرثرون به..
لكن دائما يوكلون كل فعل غريب أو ربما لا نعتاده كثيرا في حياتنا أو يفوق
مستوى عقولنا ، إلى رف مرض نفسي ..
فعلى سبيل المثال ..
لو أنني قتلت قطة من ممكن أن يكون ذلك نابعا عن حالة نفسية ،
وأيضا لو أقدمت على الصراخ الآن في وجه هذا النادل البليد ،
وبلا أدنى سبب واضح ، من ممكن أن يركن كذلك على وصفه مرضا نفسيا ..!
في الحقيقة أشعر بأني سئمه جدا جدا في هذا النهار ..
والحقيقة العظمى أن معظم خطايا البشر سببها " الضجر " ..!

الثلاثاء، 23 يونيو 2009

زفاف المقهى



زفاف المقهى


" شيء محزن حقا ،

أن لا تكون ملكا لنفسك

وكل ما تفعله ،

مسرحية تقدمها للآخرين ،

لزفاف المقهى ،

مسرحية يحاول كل منا أن يثبت خلالها

أنه انتصر في إذلال الآخر "


غادة سمان

الاثنين، 22 يونيو 2009

تنمية المحاكمة العقلية لدى الأطفال


تنمية المحاكمة العقلية لدى الأطفال



تقوم الدعائم الجوهرية لحياة الإنسان على خواص طفولته ، والعوامل المؤثرة بتلك الطفولة ، حيث يكون الإنسان الراشد محصلة تلك المؤثرات على اختلاف أنواعها : نفسية وخلقية وعقلية وجسمية ، إذ فيها يتكون الضمير أو الوازع الخلقي من علاقة الطفل بأبيه أو بمن يقوم مقامه الأب .

وفيها تتكون أغلب الاتجاهات النفسية والخلقية والعقلية التي تهيمن بعد ذلك على ذات الإنسان ، وفيها تظهر مبادئ التكيف الأولى التي تستمر في التأثير في مفهومات حياته طوال صباه ورشده وشيخوخته ..!
لهذا كانت الطفولة _ ومازالت _ ميدانا خصبا لأبحاث عدة تتقاسمها علوم مختلفة ، ولهذا أيضا اهتم بفهمها ودراستها الساسة الذين يريدون توجيه الجيل الناشئ نحو هدف خاص معين يرون فيه المثل الأعلى للمواطن الصالح ، واهتم بفهمها ودراستها علماء التربية والمدرسون والآباء ليتخذوا من المميزات النفسية للطفولة أساسا يسيرون بهديه في تنشئة الأجيال .

واهتم بها _ كذلك _ الأخصائيون الاجتماعيون والأطباء وعلماء النفس : كل يحاول أن يفهم في الطفل استجاباته ونواحي حياته المختلفة ، ليقيم بذلك الأسس النظرية التي يقوم عليها حياة الطفل في ألوانها وضروبها المتباينة .
كان لابد لتلك الدراسات أن تتعرض _ عن قريب أو بعيد _ لدراسة النمو العقلي ، ومراحل ذلك النمو وخصائصه ، وكان بين تلك الخصائص : المحاكمة العقلية وكيفية تنميتها ؛ لأنها إحدى مظاهر الشخصية والمنطقية لعالم الكبار ، وفيها تتكون لديه أولى مبادئ التعبير عن الرأي ونقد الذات ونقد الآخرين ، وفي نهايتها يتخلص الطفل من التبعية العمياء لآراء الراشدين وأفكارهم ، ويكون لنفسه منطقا خاصا عن الحياة وعن الوجود ، وتتبلور عنده المبادئ والأفكار الخاصة به ، حيث يبدأ بتشذيب كل ما يسمعه أو يراه ، لينتقي منها مثله العليا ، فما هي المحاكمة العقلية ؟ وكيف تتطور عند الأطفال ؟

المحاكمة كما يعرّفها علم المنطق : هي مجموعة من القضايا مرتبة في مقدمات تحصل عنها نتيجة .
أما علم النفس فإنه يدرس المحاكمة في واقعها النفسي ويعطي مثالا عليها المحاكمات العاطفية ، فنحن _ مثلا _ نبرر سلوك أصدقائنا الذين نحبهم بمختلف الوسائل كما نبرر الكلام الذي يصدر عنا أثناء الغضب بمختلف الوسائل أيضا !
فالأهواء تدفعنا إلى القيام بتصرفات لا يبررها العقل ، ومع ذلك نصر على أن سلوكنا كان عقليا .
وللطفل _ كما للراشد _ محاكمته الخاصة ، وهي تختلف اختلافا جذريا عن محاكمة الكبار ، وكذلك تختلف عند الأطفال أنفسهم تبعا لعوامل عدة أهمها :

1 ـ العمر العقلي : لا يستطيع الأطفال في سنوات عمرهم الأولى القيام بالمحاكمات العقلية المنطقية ؛ لأن نضجهم العقلي لم يكتمل بعد ، ولذلك تكون أحكامهم ذات اتصال مباشر بقدرتهم على التحرر من فكرة التمركز على الذات التي تمتد من السنة الخامسة من العمر حتى الثامنة .

2 ـ الموضوع المطروح للمحاكمة : يؤثر الموضوع المطروح للمحاكمة تأثيرا كبيرا في محاكمة الأطفال ، بمقدار علاقة هذا الموضوع بهم شخصيا ، الطفل يحكم على معلمه الذي يحبه بأنه لا يخطئ أبدا وبأنه أحسن الناس ، والطفل يحكم على معلمه الذي يكرهه بأنه أسوأ كائن وأبشع الناس خلقا بينما يصدر أحكاما بريئة على من ليس له علاقة بهم .

3 ـ المستوى الثقافي : فالطفل الذي يعيش في أسرة يستمع فيها إلى مناقشات أبيه وأمه وإخوته أو الضيوف ، تتكون لديه ثقافة كبيرة عن أمور الحياة ، ويصبح قادرا على نقل صور هذه المحاكمات إلى مدرسته وإلى حياته ، بخلاف الطفل الذي يعيش بعيدا عن هذا المستوى الثقافي .

4 ـ النمو اللغوي : وهو أيضا له تأثيره المباشر في محاكمات الأطفال ، في قدرة الطفل على ربط الألفاظ بالمعاني المختلفة ، وقدرته على التعبير عن تلك المعاني .

5 ـ الخبرة : وهي أهم العوامل المؤثرة في المحاكمة العقلية عند الطفل ؛ لأنها الأساس الأول الذي يربط الطفل بالحياة ، وتجعله قادرا على فهم الأمور كلها فكل معاني الأشياء تنتج عن تكرار الخبرة ومن الاتصال المباشر بالبيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية ، ومن تفاعل الطفل معها .

6 ـ عوامل أخرى تؤثر في نمو المحاكمات العقلية عند الطفل : كالذكاء وسلامة الحواس والإدراك والفهم والانتباه والتدريب .

إننا نتحمل مسؤولية كبيرة في تمنية هذه المحاكمات لدى الأطفال ، وعلينا أن نعمل دائما على تعويد أطفالنا حسن المحاكمة في كل المجالات التي تتوفر لنا ، وعلى ضرورة تهذيبها وتنميتها من أجل تنمية الإنسان الناضج الذي لا يصدر أحكامه جزافا ، إنما يبنيها على مبادئ صحيحة لا انحياز فيها ولا تضليل .

الكاتب : عمر عبدالعزيز
المصدر : مجلة الأسرة .

السبت، 20 يونيو 2009

مملكة رعد وغيمة



مملكة رعد وغيمة


يتوحدان : الرعد مع الغيمة
يعلنان مملكتهما المستقلة
يحتسيان نخب الحرية ، العدل ، الديمقراطية ،
فيعطيان الفرح للحزانى
والخبز للجياع ،
ترفرف رايتهما بوئام ،
ويحتفي الأنام حولهما بسلام أبدي ..
وعبر دهور ودهور
تدلت في السماء المضببة
راية أخرى
نزقة ، ثائرة ، همجية
فتكت بكل من يقول : ( نحن ) ،
وجأرت بحد السيف : ( أنا .. أنا الأرض ) ..!

الخميس، 18 يونيو 2009

برميل من سنوات القذارة



برميل من سنوات القذارة

8

ما هذا الغباء ..!
يكاد عقلي لا يصدق حجم الغباء الموروث هذا ..

لعلكم حين تقرأون ما قرأته في هذه الصحيفة التي أخنقها بين يدي ،
ستشاطرونني في الحكم على المرأة التي يتحدث عنها بغباء فوق العادة ..
تقول المرأة الغبية إنها طلبت الطلاق من زوجها ؛

لأنه لا يستحم أبدا وفي جسمه برميل من سنوات القذارة ،
ورائحته نتنة بطريقة لا تحتمل أبدا ..!
ألا ترون أنه أمر غبي جدا أن تطالب المرأة الغبية الطلاق
بعد تحملّها 35 عاما من القذارة ..!

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

هناك شخص تافه يتصل بك



هناك شخص تافه يتصل بك


7

حين يصحب المرء معه هاتفه النقال يفقد حريته ،
يغدو مسلسلا بخيوط لا مرئية لكنها مقيدة كأقوى مجرم ..
نسيت عفوا هاتفي في حقيبتي الجلدية البنية ولم اكتشف ذلك
إلا حين ارتفع غطيطه المزعج :
( هناك شخص تافه يتصل بك ) ..!
ولأن المتصل كان في خانة الأشخاص التافهين ..
وجدت من الضروري أن أرد عليه ،
هنا في المقهى حيث اقتعد على الكرسي الذي تعوّد علىّ ..
لأنني حينها سأقهقه كثيرا جدا ؛
فالأشخاص التافهين خير أشخاص حين يكون المرء يتيم الوحدة
أوحين يكون محبطا لسبب نفسي ،
إنه حل ناجع جدا لأزمات عدة ولكن ليس من بينها قطعا مرضى القلب ..
فإني لا أنصحهم أبدا بمرافقة أشخاص تافهين أو الرد عليهم على خط الهاتف ..!

الأحد، 14 يونيو 2009

أريد يدا سمراء كيد أوبرا



أريد يدا ً سمراء كيد أوبرا

6

كم أعشق احتساء عصير الأفوكادوا ..
إنه يذكرني بالضفادع ذوي العيون البراقة التي تنعق ببراءة لا توصف ،
بدأت حكايتي مع الأفوكادوا لأول مرة .. حين شاهدت برنامج أوبرا على القناة mbc4 ..
كانت يدها السمراء تراشق الكأس المملوء بالأفوكادوا بطريقة فاتنة ،
وكم كان امتزاجا معشوشبا ذاك التراقص الترابي مع الاخضرار ..!
لكن هذه الذكرى الحميمة تنفقئ بخيبة ،
كلما أمسكت بأصابعي طويلة القامة كأس الأفوكادوا ؛
لأن تعبير يدي البيضاء مع الكأس يعطي انطباعا بالإحباط حقا ..
أريد يدا سمراء كيد أوبرا ..