‏إظهار الرسائل ذات التسميات ما كانت الغيمات إلا طفلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ما كانت الغيمات إلا طفلة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 يونيو 2010

بحب أقول : شكرا للجميع خصوصا للمتلصصين


بحب أقول : شكرا للجميع وخصوصا للمتلصصين

أحب القراء على قلبي هم القراء العاديون ، أولئك الذين يسألونك ببراءة كبيرة عن معنى كلمة أو عبارة غامضة على معجمهم الشخصي ، وسأترك جانبا المتابعين من الأدباء والأديبات ليسجوا إعجابا عابرا أو ليناقشوا في قضية عامة أو خاصة خطرت على خواطرهم ..
بعض المقالات يصلها كم هائل من الرسائل المغلفة الكترونيا وبعضها أقل ، ولكن نسبة لا بأس بها ترسل لي رسائل صفحاتها أكثر طولا من الموضوع الذي نشر فأقول في نفسي : " اللهم زد وبارك " .. احترم هؤلاء ، أقدر بشدة الوقت والجهد والتركيز الذي خصصوه لي ، أعجب بحماستهم المفرطة في طرح وجهات نظرهم .. وأحيانا تصل إليك ردودا عن مواضيع قد مر على نشرها وقت طويل حتى تناسته الذاكرة ، لكن طارقا بريدك كطيف غيمة أعاد ذاكرتك إليها وتتذكر أننا في عالم عولم كل شيء بطريقة مثيرة حقا ..
المسائل تتفاوت ولكن هناك قراء في النهاية يخبروني بأن موضوعي الفلاني نشر في الصحيفة الفلانية ، والحقيقة أقول أعرف من خلالهم أن موضوعي نشر ..
دون أن أسقط من شكري هذا ، أولئك الذين ينتشلون كتاباتي التي انشرها في الصحف أو في مدونتي ، فأراها على حين صدفة وهي موقع عام أو في مدونة خاصة أو معادة نشرها في صحيفة لم اسمع بها أو مواقع لم أتوقع أن أرى قلمي مبحرا فيها ، بعضهم يدق بريدي ليستأذن بأدب جم وبعضهم ينشر ثم يبعث لي بحب كبير الموقع الذي نشر فيه ، وبعضهم يستولي عليها دون علمي مع حفظ الحقوق طبعا ، لهذا حين ترون كتاباتي في مكان ما عدا مدونتي اعلموا أن زائرا مر من هنا ووضعه هناك ، وأنا على يقين أن غايتهم من ذلك سامية ..
لكن من أكثر المواضع التباسا حين نشرت مقالا في صحيفة ورقية واتفاجأ في اليوم التالي برسالة من إحدى زميلاتي تثني على المقال الذي قرأته ذاكرة اسم صحيفة أخرى ، أخذتني الدهشة يومئذ ، وكان يجب من أن أصحح موقفي لرئيس التحرير الذي نشر لي الموضوع نفسه بيوم أسبق فبررت ذمتي واعترفت له ببراءتي المطلقة من هذا ، ويبدو أن ظني كان في محله ومرافعتي لنفسي أفادتني كثيرا لتصحيح موقفي ؛ فرئيس التحرير قال لي : " أنا أيضا تساءلت وأخذتني الظنون " .. وما أبشع الظنون حين تجرفنا مع تياراتها ..!
أشكر كل قرائي الأعزاء ، وكل قارئاتي العزيزات - وما أقلهن - ولكن لا أنكر وجودهن رغم قلتهن البتة .. وأحيانا للنساء أسباب غريبة للمتابعة ، ومن أغرب ما سمعت حين عبرت قارئة ما في يوم ما اعترافها لمتابعتي ؛ هو أنني أضع في صورتي الشخصية حجابا ( شيلة ) قد أعجبتها لونها ..! وهي قارئة ليست عادية على فكرة ، بل شهرتها غدت تفوق شهرتي بكثير .. وأنا ممتنة لها كثيرا بما أننا نتحدث عن فضائل القراء ؛ فهي من أنشأت لي هذه المدونة بحب كبير وبقلب أكبر .. فشكرا لها كثيرا جدا ..
وأشكر هداياهم كذلك ، أعني بها ثناؤهم الطيب واحفازهم لي على المتابعة في درب الكتابة الشاق وثقتهم بي ، أشكر قرائي على وصلات الموسيقا الميلاد التي وصلتني في عيد ميلادي الماضي ، ولا اعرف حتى اليوم من أين عرفوا بأني من مواليد شهر فبراير ونحن في زمن لا يذكر فيه الأقرب إليك من الحبل الوريد تاريخه ..؟!
واذكر قارئا أديبا أرسل لي معزوفة راقية وهو يحثني على الهدوء الذي اتصف به ، وبما أني لا استمع للموسيقا وخبرة ضئيلة جدا في هذا المجال أخبرتي ابنة أختي أنها معزوفة لعازف عالمي يدعى " ياني " ، والحق أقول إنه بهرني حتى لكأنني شعرت وأنا استمع إلى عزفه وكأني على سطح بناية كبيرة يصل طولها عنان الغيم وحيث رحابة السماء أتنفس هدوء الحياة ، والحق أزيد بأني مع الموسيقا الهادئة والرقيقة حتى علماء النفس ينصحون بها بشدة ، تلك التي تساعد على الاسترخاء والتأمل والتفكر ، وضد الأغاني الرخيصة جدا ، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع ..
كما بعثت لي قارئة ويبدو أنها تتابعني باهتمام وعرفت جيدا مدى اهتمامي بالأدب الياباني حاليا ، فبعثت لي مقطوعة غنائية لمغنية يابانية تدعى " shimatani hitome " كما كتب ، وقد أعجبتني موسيقاها وشكلها الخارجي لوجه أنثوي يوحي بالأنفة والإغراء الصامت ( انظروا إليها في الصورة أعلاه أليست فاتنة ) ، رغم أنني لم افهم شيئا من كلماتها اليابانية المنسابة بصخب شلال .. والموضة الدارجة الآن بين المراهقات هو حمى متابعة الأفلام والمسلسلات اليابانية ، فالتركية يشاهدها اليوم أصحاب الدقة القديمة ووالدتي إحداهن ..
ولا يفوتني شكر المتلصصين ، أولئك الذين يقتفون أثرك بدأب غريب ، من زاوية ما في هذا العالم يطلّون عليك بخفّة لص ماهر ، يكتمون آراؤهم ، يحتفظون بها في خزائن أنفسهم ، فهي ثمينة بالنسبة لهم ، أثمن من أن يبدوا بها ، وحيث هم أرحب بهم بامتنان كبير ..
ولن انس فئة الآباء والأمهات الرائعون ، أولئك الذين كنت أقرأ في رسائلهم اهتماما مفرطا وحرصا عميقا على تربية أبنائهم بطريقة مثيرة للاهتمام ، أولئك الذين اعتقدوا حين قرءوا مقالاتي في أدب الطفولة بأنني خبيرة في تربية الصغار ، فإحداها تسألني عن كيفية تعامل مع طفلها الذي يشتم ، وآخر يبغي نصيحتي لتربية طفلته العنيدة ، وآخرون يتوقعون بأن أطفالي سيكونون سعداء الحظ معي - " فليأتوا أولا " - لكني أخشى أن أقول كما قال " جان جاك روسو " : " قبل أن أتزوج كانت لي ست نظريات في تربية الأطفال ، أما الآن ، فعندي ستة أطفال ، وليس لي أي نظرية في تربيتهم " ..!
أريد أن أعلمهم بأن كل آرائي عن الأطفال هي شخصية وأنني أطرحها من معين آرائي الذاتية ، وإذا ما كانت ذا فائدة فسأكون ممتنة حقا ..
لكن أحلاها على قلبي تلك الدعوات الطيبة التي يرسلها سهام قلوبهم الحنون إلي ّ حيثما كانوا ..
وصديقاتي دائما وإلى ما لا نهاية ؛ فهن مظلتي حين السماء تهطل حمما ..

وليس آخرا أهمس لكم بصدق : في هذه الحياة لن ترى رفيقا أكثر وفاء وصدقا وعرفانا وحرية من كتاب وقلم وشاشة حاسوب ..
الحياة تستحق منا كلمة امتنان ؛ الحمد لله ..
والنصيحة بجمل ..

السبت، 13 فبراير 2010

قلوب فارغة


قلوب فارغة

19

مات فالانتاين ، ملأ تاريخ قلبه بالحب ، لكنه أورث العالم قلوبا فارغا ، تحتسي نبيذ خذلانها في كل عام ..!
يحتفلون بذكرى فالانتاين ، والأحمر كشلال التهم كل الألوان المتبقية في كل مكان ، كل شيء سابح في الاحمرار ..
لكنني ربما الوحيدة التي تخلت عن اللون الأحمر ، ليس لأنه عيد الكفار ونحن - مسلمين - ، وليس لأنني أبغض اللون الأحمر رغم أنه شبيه بلون الدم ، وليس لأنني امرأة عنيدة تتبع قاعدة ( خالف تعرف ) ، وليس لأنه اللون الذي يهيج الثيران في اسبانيا ..
لا أدري ، لكن الأسباب التي رصفتها في الأعلى ألا تكفي لإقناعكم ..؟!

الخميس، 17 ديسمبر 2009

تنويم عاطفي


تنويم عاطفي (1 )

عاشقة تحت تنويم طبيب عاطفي :

* متى تبلغ قلوبكن سنها القانوني في الحب .. ؟!
- حين تبدأ ألسنتنا بإتقان فن الثرثرة ..
/

* لم العشق مرهون بقلوب الكبار فقط ..؟!
- لأن القلوب الأطفال لا تنافق ..

/

* هل الحب عذاب ..؟!
- لا ، إنها مجرد شائعة ..
/

* كيف يمكن أن تعبري عن مشاعرك تجاه من تحبّين ..؟!
- بسياسة التطنيش ..
/

* ما أكره شيء على المرأة حين تقع في الحب ..؟!
- نفسها ..

/

* لماذا يقال " الحب أعمى " ..؟!
- لأن كل منهما يسرق عينيّ الآخر ..

/

* أيهما أصدق في الحب المرأة أم الرجل ..؟!
- لا مصداقية في الحب ، كلاهما ينتعلان حذاء الكذب ويدوسان على مشاعر بعضهما بعضا ..

/

* ما رأيك بعبارة " أحبك حتى الموت " ..؟!
- فلسفة المغفلين ليس إلا ..
/

* هل تكلفين الوجود شيئا إذا ما كلفته رجلا واحدا تحبينه ..؟!
- قد تقوم حرب عالمية ثالثة نتيجة ذلك .. !


* ما الحب الوحيد الآمن في حياة المرأة ..؟!
- حب الأب ..!



تنويم عاطفي ( 2 )


الطبيب العاطفي تحت تنويم عاشقة :

* هل الحب يقتل العشاق ..؟!
- لا ، إنه فقط يعلقهم بين الحياة والموت.. !

/

* هل تؤمن بفتوى تحريم الحب ..؟!
- نعم ، عندما فشلت في الحب ..

/

* لم الحب يقتحم قلب الرجل دون استئذان ..؟!
- لا أدري ، فذلك هو مصيبتنا .. !

/

* يقال : إن الرجل يحب عبر عينيه والمرأة تحب عبر أذنيها .. ما مصداقية ذلك ..؟!
- لكنني أحببت عبر أنفي ..!
/

* الحب أوله هزل ............. كيف تسد فوّهة هذه العبارة ..؟!
- وآخره مصحّ عقلي ... !
/

* لماذا المرأة في نظرك تعشق الكلام في الحب ..؟!
- لأنها تجيد فن النميمة مذ نعومة قلبها ..


* من هي المرأة التي تستحق أن يحبها الرجل بصدق ..؟!
- الأمّ ..!



كتبت بتاريخ 2 / 1 / 2006 م

السبت، 21 نوفمبر 2009

دمي قوس قزح ، ما هو لون دمائكم ؟




17


دمي قوس قزح ، ما هو لون دمائكم ؟

سرت في خاطري فكرة ، أنا التي همّشت نفسها في ركن ضيق من مقهى يلجه أخلاط كثيرون ولكنهم في النهاية مثلي بشكل أو بآخر ، مرتابون من كل شيء طارئ ، حذرون من الغرباء ، يطفحون بالفضول تجاه مكنوناتهم الخاصة بهم من هذا الكون الفسيح ، كل هذا لا يهم ..
الفكرة التي طرقت باب عقلي مريبة نوعا ما وربما شاذة بالمعنى الأدق لمفهوم المفردات ، الفكرة كانت تلح علي قائلة : ماذا لو تلون دمك بمزاج الحالة النفسية التي تمرين بها ؟
فغرت فاه لوهلة ، وحينما تنفست سؤال الفكرة على نحو خارج من الدهشة وبشيء من فضول حكيم قلت لها : ماذا تعنين بذلك ؟

أجابت الفكرة كحكيم كشف معضلة : سؤال جميل ، ما أعنيه هو أن لون دماؤكم أحمر كما هو معروف ، لكن ماذا لو تغير هذا اللون طبقا للحالة النفسية للفرد إلى ألوان مختلفة ، لنقل مثلا إذا ما كنت سعيدة فإن لون دمك سيكون أحمر وهو معدل لون طبيعي جدا للبشرية ككل ، لكن إن كنت حزينة فلون دمك يميل للأسود ، أما إذا ما كنت مرتاحة فإن لون دمك سيكون أخضر ، إذا ما كان ضميرك يؤنبك فإن لوم دمك سينزف أزرقا ، أما اللون الأبيض فيشير إلى النقاء الروحي والأصفر في حالة المرض والبرتقالي في حالة الغضب ، في حالة الحب اللون الزهري وفي حالة الإحباط رمادي وهلّم جرا ..


تنفسّت الفكرة على نحو واقعي ، ورأيت أن هذه الطريقة ستوفر عناء طويلا يهلك كاهل أطباء النفس والعلماء عموما ؛ لأنهم لن يضطروا إجراء تجارب وفحوصات للتشخيص ، فيكفي ملاحظة لون الدم ودرجاته وبالتالي الحالة التي ستصاحب صاحبها ..
مذ طرحت الفكرة علي هذا التفكير المغاير لتركيبة دمائنا هجمت عليّ أحاسيس غريبة ، وفي يوم من الأيام التي تلت نزفت لسبب ما ، فهالني ما رأته عيناي ............... !

السبت، 17 أكتوبر 2009

أفوكادوا تارة أخرى


أفوكادوا تارة أخرى

16

لا أدري لم خطر ببالي أن أرتدي ملابس خضراء .. ؟

وطلبت أيضا طبقا من السبانخ مع عصير أفوكادوا الذي أصبح مشروبي المفضل بعد إعلان أوبرا ..
لا أنكر ميلي في الفترة الأخيرة للون الأخضر بالمعنى الأدق هجومي عليه ، ولأني امرأة فضولية ..

ليس كثيرا ، لنقل بحدود بل فضولي يدور في دائرة " أناي " فقط ..
ولا أزعج الآخرين به قط .. لنعد إلى اللون الأخضر.. هذا اللون الذي يذكرني بالضفادع التي أحبها ..

ويذكرني بالعشب الطري حين كان أخي الصغير يسقيها ببوّله في الحدائق العامة ..
ويذكرني بجدتي ـ يرحمها الله ـ التي كانت تحب هذا اللون كثيرا ،
يذكرني بأطباء الجراحة وهم بمعاطفهم الخضراء ..
يذكرني بأشياء كثيرة ولو عددتها عليكم فلن أنتهي حقا ..
فضولي قادني إلى المكتبة ، فاقتنيت كتابا عن علاقة الألوان بشخصياتنا ..
ربما هذا الكتاب مصدر مهم جدا لي ؛ لأنني من النساء اللواتي يضجرن إبرام علاقة متوحدة مع الألوان

بل يملن للتغيير حسبما يقتضيه مزاجي الداخلي ..
والأخضر لون غني بالراحة والدفء .. بل أجزم أنه لون يفجر فينا أشياء كثيرة ..
ومن أروع ما قرأت على تأثير اللون الأخضر تلك التجربة التي أجرتها " لندن " على جسر " بلاك فرايار "

الذي يعرف بجسر الانتحار إذ تقع أغلب حالات الانتحار من فوقه ، فغيرت لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر ؛
فقلت حوادث الانتحار من فوره إلى الثلث ولعلها قد انعدمت نهائيا الآن أو في طريقها إلى الاختفاء ..
فإذا كان تأثير الأخضر على هذا النحو ، فإنني بدوري أنصح الأفراد خصوصا الأزواج على انتقاء اللون الأخضر

طلاء لجدران غرف النوم وغرف المعيشة ، أي معظم الغرف التي يعششون فيها معظم أوقاتهم ..
للاحتياط ليس إلا ...!

الجمعة، 4 سبتمبر 2009

لعبة الغميضة مع صرصور مدلع


لعبة الغميضة مع صرصور مدلع ..


14

كيف هي علاقتكم مع الحشرات ؟
خصوصا الصراصير الناعمة ، التي تموت بمجرد هرسها بالقدم ..
علاقتي مع الصراصير وثيقة ، وكثيرا ما ألمحها في كل مكان أتواجد فيه ،
فهنا في مقهاي المفضل لطالما كان يشاطرني في طبق السلاطة ،
واللعين يجيد الاختباء تحت الطماطم المقطعة ، هذا حاليا ..
ولو أدرت لكم اسطوانة ذاكرتي إلى الوراء ، حيث كنت تلميذة في المدرسة ،
فكثيرا ما كنت أخيف معلمة الرياضيات والتي كانت ضخمة وطويلة القامة بصرصار ميت
، ولا زلت إلى الآن اذكر ضعضعت صوت صراخها المهول الذي قلب الفصل رأسا على فوضى ..

وحينما طالت ضفائري الحريرية ، كان ما يزال الصرصور بطل مقالبي ،
وحين طلب منا أستاذي في الجامعة كتابة أبيات شعرية بنمط غير تقليدي
لم أجد سوى الصرصور مؤهلا كثيمة إلهام خصوصا لحظتئذ كان يتجول تحت قدمي ..
كان إلهاما رائعا .. ورغم أنني اقترفت جريمة قتل في حقه بكعب حذائي ،
إلا أني حصلت بفضله على الدرجة النهائية في قصيدتي التي غدت من نمط مبتكر ،
كما أذاع الأستاذ في القاعة العريضة التي كانت في هرج ومرج حقيقي ..


أآآآآ.. الحكاية لم تنته بعد .. !


فعندما حصلت على الدرجة التي حقدني عليها الكثيرون ،
لمحت تحت قدمي ، تحت كعب حذائي تحديدا صرصوران صغيران مع صرصورة كبيرة ،
كانوا يلملمون بصعوبة ما تناثر من بقايا الصرصور الذي هرسته بكعب حذائي الحاد كالمسمار ..
وفي تلكم اللحظة شعرت بانبعاث نظرات حقد حقيقية تتراشق نحوي من أعين الصراصير الثلاثة ،
بل إن قرون استشعارهم كانت تلوح نحوي بمقت ، قبضني رعب حقيقي لحظتئذ ،
وسرعان ما تحول هذا الرعب إلى كوابيس تؤرق هدوء لياليّ التي هرب منها ملاك النوم
وحلّ محلها شيطان الكوابيس ، لدرجة رأيتني في إحدى كوابيسي بأنني تحولت إلى كائن بشري ضئيل الحجم
وكانت صراصير كثيرة تطاردني وترجمني بالحجارة ..!
استطال ذاك الكابوس شهورا حتى خطرت لي فكرة أسعفت حالتي التي لا تسر سوى الأعداء ..

وها أنا بعد أن أرحت ضميري أتساءل : هل يا ترى عائلة الصرصور المقتول بكعب حذائي الحاد
أقنعهم الصرصور البلاستيكي الذي وضعته في مكان مخبئهم في ذاك اليوم كدفع دية ؟!
يتساءل داخلي ذلك بينما أدفع بحذر مدلع الصرصور الذي قرر على ما يبدو أن يلعب معي لعبة الغميضة ..

الاثنين، 17 أغسطس 2009

رائحة الأنفلونزا


رائحة الأنفلونزا

13

فكرة خارقة عن عاداتي التي احتفظت بأصالة روتينها حتى الآن ،

في أن أقضي نهاري بطوله وعرضه في مقعد لا أتزعزع عنه كسجين مربوط بقيد ،
لكنها فكرة معجنة بالاختراع .. والحاجة اللئيمة هي التي خضعتني لذلك ..!
ولكن لا بأس من المجازفة أحيانا ..
في الماضي حين كان المطر يرقص رقصته الشهيرة مع الغيمة ،
كان ذلك سببا كافيا بالنسبة لي للبقاء كتمثال شمعي ،
حتى يأمر الله السماء بعقم مؤقت عن الحبل ..
أو حين يرتسم على وجه النادل عبارة : ( عفوا سنغلق ) ..
ولكن الآن فكرة السير و الخنازير تبخ الأرض من حولنا برائحتها النفاذة دون كمامة واقية مرعبة جدا ؛

لعل من محاسن نعاتي العتيقة هو أنني لا أحبذ مصافحة الناس باليد ،
إضافة إلى الجلوس والفضفضة معها كذلك ..
وهكذا لن أكون شاذة عن هذه القاعدة على الأقل في هذه الأيام ..
بفضل سيرة الخنازير السيئة ،
والتي على ما يبدو سأدين لها كثيرا شريطة أن تبقي رائحتها بعيدا عني .. !

الأحد، 26 يوليو 2009

تعصيرة انفعالات


تعصيرة انفعالات

12


عزمت أن أخطط حياتي بطريقة مختلفة عن التي يصرّح بها البشر عادة لتخطيط حيواتهم في الكون ..
وعليه أبرمت اتفاقا مع صديقتي الأرض أن أصنّف أيامي إلى عدة مشاعر وانفعالات ..
فعلى سبيل المثال ..
سأخصص أسبوعا للحب .. أحب فيه مثلما أريد ..
أطلق غيم مشاعري في وجه الريح ، قطعا محظوظون أولئك الذين يشملهم هذا الأسبوع الشاعري ..
وأسبوعا آخر للبغض .. في هذا الأسبوع سأمقت أمورا كثيرة حسبما تحتل أولوياتها في قائمة يومياتي ..
يليه أسبوع للهدوء .. أكون فيها هادئة جدا ..
أحتسي فيه كثيرا من شراب النعناع ليضاعف حجم تنفسي الهادئ ..
يليه أسبوع الغضب .. وفيه سأجعل فيه الشيطان يتعوذ من هيجان غضبي الصاخب ، وكأنه على فوهة بركان ثائر..
وأسبوعا للصمت .. لا أطلق فيه لساني مطلقا بل سأخيطه بإبرة ..
سأكون بكماء .. وسأتمتع في هذا الأسبوع بممارسة رياضة اليوجا ؛ ليشحن صمتي طاقة أقوى ..
ما رأيكم ؟
لكنني ، سأبدأ من اليوم ..

الخميس، 16 يوليو 2009

إحباط من عيار ثقيل


إحباط من عيار ثقيل

11

كيف سيغدو شعورك حينما تشعر بأن الشخص الذي كنت تبادله الحب
تبدلت مشاعرك تجاهه كليّا ً..؟!
بالمعنى الكاشف مشاعرك نحوه كانت مصوبة لشيء فيه لا لكلّه
من رأسه حتى أخمصيه كما يقال عادة ، ربما هو شعور غريب
أوربما الذي توصلت إلى استكشافه شيء خارج عن المألوف ،
لكن الرجل الذي أحب اكتشفت أني لا أحبه هو بكلّه ،
بل كنت أحب فيه خطه الجميل فقط ،
كان خطه هو السبب الذي جعلني أقع مغشي عليّ في غرامه ،
ولكن حينما بدأ يكتب لي رسائل بالكومبيوتر ،
هكذا شعرت على حين صدمة أنني أمام رجل باهت ،
رجل لا يمكن أن يعبره حبي يوما ،
رجل خسر قيمته الحقيقة في قلبي ،
أضحى عاديا بل أقل من العادي ، هل من الممكن أن يحدث هذا معكم ؟
ربما أنا عاشقة من نمط قديم ..
ربما ..

ياللإحباط إذن .. !

الأحد، 28 يونيو 2009

عجوز مهترئ كمخطوطة


عجوز مهترئ كمخطوطة


10


لن تصدقوا مدى القرف الذي واجهته اليوم إن وصفه فوق طاقتي ..!
طوقتني حالة من الغثيان .. بل صعقة قرف ، حين رأيت ما رأيت ..!
لا أدري كيف سمح هذا الرجل العجوز ،
ذا المظهر المتهرئ كمخطوطة من عصور عتيقة
أن يستولي دون سابق إنذار على مقعدي ..
لا .. لا أكاد أتخيل ذلك ..!
ولكنه تنازل بسهولة مطلقة دون أن يتفوه حتى بنصف كلمة ..
حين سبح حذاءيه في وحل تقيؤي الذي افترش الأرض كمستنقع ..!

الخميس، 25 يونيو 2009

الضجر يستغفر عن آثامه


الضجر يستغفر عن آثامه

9

يوم مبلل بالضجر ، آآآآآآآه ، كم أكره هذا ؟
المقهى خاو إلا من نادلي العجوز الذي ملّ هو الآخر من صوتي ،
فلا انتهي من طلب حتى أرفقه بطلب آخر ، دون أن أدري سببا كاشفا لما أفعل ؟
ربما حالة نفسية .. !
هذا ما يُثرثر به دائما ، لا أعرف مدى صحة ما يثرثرون به..
لكن دائما يوكلون كل فعل غريب أو ربما لا نعتاده كثيرا في حياتنا أو يفوق
مستوى عقولنا ، إلى رف مرض نفسي ..
فعلى سبيل المثال ..
لو أنني قتلت قطة من ممكن أن يكون ذلك نابعا عن حالة نفسية ،
وأيضا لو أقدمت على الصراخ الآن في وجه هذا النادل البليد ،
وبلا أدنى سبب واضح ، من ممكن أن يركن كذلك على وصفه مرضا نفسيا ..!
في الحقيقة أشعر بأني سئمه جدا جدا في هذا النهار ..
والحقيقة العظمى أن معظم خطايا البشر سببها " الضجر " ..!

الخميس، 18 يونيو 2009

برميل من سنوات القذارة



برميل من سنوات القذارة

8

ما هذا الغباء ..!
يكاد عقلي لا يصدق حجم الغباء الموروث هذا ..

لعلكم حين تقرأون ما قرأته في هذه الصحيفة التي أخنقها بين يدي ،
ستشاطرونني في الحكم على المرأة التي يتحدث عنها بغباء فوق العادة ..
تقول المرأة الغبية إنها طلبت الطلاق من زوجها ؛

لأنه لا يستحم أبدا وفي جسمه برميل من سنوات القذارة ،
ورائحته نتنة بطريقة لا تحتمل أبدا ..!
ألا ترون أنه أمر غبي جدا أن تطالب المرأة الغبية الطلاق
بعد تحملّها 35 عاما من القذارة ..!

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

هناك شخص تافه يتصل بك



هناك شخص تافه يتصل بك


7

حين يصحب المرء معه هاتفه النقال يفقد حريته ،
يغدو مسلسلا بخيوط لا مرئية لكنها مقيدة كأقوى مجرم ..
نسيت عفوا هاتفي في حقيبتي الجلدية البنية ولم اكتشف ذلك
إلا حين ارتفع غطيطه المزعج :
( هناك شخص تافه يتصل بك ) ..!
ولأن المتصل كان في خانة الأشخاص التافهين ..
وجدت من الضروري أن أرد عليه ،
هنا في المقهى حيث اقتعد على الكرسي الذي تعوّد علىّ ..
لأنني حينها سأقهقه كثيرا جدا ؛
فالأشخاص التافهين خير أشخاص حين يكون المرء يتيم الوحدة
أوحين يكون محبطا لسبب نفسي ،
إنه حل ناجع جدا لأزمات عدة ولكن ليس من بينها قطعا مرضى القلب ..
فإني لا أنصحهم أبدا بمرافقة أشخاص تافهين أو الرد عليهم على خط الهاتف ..!

الأحد، 14 يونيو 2009

أريد يدا سمراء كيد أوبرا



أريد يدا ً سمراء كيد أوبرا

6

كم أعشق احتساء عصير الأفوكادوا ..
إنه يذكرني بالضفادع ذوي العيون البراقة التي تنعق ببراءة لا توصف ،
بدأت حكايتي مع الأفوكادوا لأول مرة .. حين شاهدت برنامج أوبرا على القناة mbc4 ..
كانت يدها السمراء تراشق الكأس المملوء بالأفوكادوا بطريقة فاتنة ،
وكم كان امتزاجا معشوشبا ذاك التراقص الترابي مع الاخضرار ..!
لكن هذه الذكرى الحميمة تنفقئ بخيبة ،
كلما أمسكت بأصابعي طويلة القامة كأس الأفوكادوا ؛
لأن تعبير يدي البيضاء مع الكأس يعطي انطباعا بالإحباط حقا ..
أريد يدا سمراء كيد أوبرا ..

السبت، 6 يونيو 2009

مزاجي خارج حدود الأرض



مزاجي خارج حدود الأرض

5

نعم .. لقد اعتاد علي الناس هنا ..

بل امتدت صداقات عديدة بيني وبينهم ..
صحيح لم نتبادل سوى النظرات لكنها ألا تكفي ..!
ثم ماذا تفيدني تلك الصداقات الممزوجة بكلام لزج نصفها بلعاب الكذب
ونصفها الآخر بصاق شكاوي ؟!
يصعب علي حقا أن أتعاطى مع أحد ما حين يكون مزاجي خارج سيطرتي ..
أو خارج حدود الأرض بل خارج المقعد الذي اعتاد عجيزتي ..

الخميس، 4 يونيو 2009

الكرسي الذي اعتادني


الكرسي الذي اعتادني

4

المكان يطفح بالازدحام اليوم .. خشيت حقا حين ولجت من الباب الخشبي الكبير .. المؤثث على الطراز القديم أن لا أجد حيزا لقامتي .. كم أمقت فكرة الجلوس على كرسيٍّ غريب .. أرفض ذلك جدا وأشمئز من الشخص الذي يضع عجيزته عليها .. ياااااه ، كم هو مقرف ..!
يضطرني ذلك أحيانا إلى أن أخبئ رشوة في جيب أحدهم ؛ كي يحجز المقعد الذي تعوّد جلوسي عليه ..

وما أكثر ما خبّأته جيوبهم من أجل عين كرسييّ ..!

الجمعة، 29 مايو 2009

أبله ْ كوسامته


أبلَهْ كوسامته ..

3

كم كان ساذجا ..!
النادل الذي أراه اليوم فقط دون كل الأيام السابقة .. كان أبلهاً كوسامته ،
كم أبغض الرجال ذوي البشرة البيضاء ..
إنهم يذكرونني بمرضى البرص .. تذمرت لإرادة المقهى بحزم : ( هذا الرجل القميء لا أريد أنا أراه مرة أخرى ) ..
ولم أره بعد ذلك مطلقا ً ..

السبت، 23 مايو 2009

مايسترو طفولتي


مايسترو طفولتي

2

كان نهارا مرفّها .. جوقة من الأطفال يحتفون .. في أيديهم بالونات ملونة ..
وعلى خدودهم توهجت أشكال عدة .. كانت أصواتهم تصخب كلحن فوضوي ..
وكنتني في هدوء متأنق جدااعدوا كغزالة من ذكرى إلى ذكرى ..
اقتات منمنمات شقية عزفها مايسترو طفولتي في زمني البريء ..
كنت اعدوا واقتات ، اقتات واعدوا .. حتى انفقأت بالونة صفراء في فضاء
الأطفال .. فأسكتت شيطنة صخبهم ..
واستيقظت الطفلة التي كنتني منذ سنوات وخبا المايسترو كشبح ..!

الجمعة، 15 مايو 2009

أناي وبراقش



أناي وبراقش ..

1

في تلك الطاولة المريضة بالاستطالة ، الساترة كامرأة منقبة بمفرش حريري باذخ الأرجوان ، يعتلي انسيابها مزهرية شفافة كالماء .. تخنق طاقة من زهور ملفقة ببياض باهت ، كنت أنا هناك على مقعدي متكئة انتظر شيئاً .. أمراً .. قدراً .. لا أعرف ما هو بالتحديد ..؟
ولهذا أناي ترابض بعين صقر جائع ..!
ربما لأنني أعشق ترقب المجهول .. وحين يعرّي مجهول ما عن خفاياه ، فإنه بذلك يجني على نفسه كما جنت براقش على نفسها ..!
كما أن أناي من مطاردات الدهشة والمفاجآت المغلفة كالهدايا ، وكثيرا ما تلفظ ضجرا أمورا تغدو لها كاشفة كالشمس .. فهلمّوا بتّخفي منها من الآن .. قطعا ، إن كانت تهمّكم ..!
ولكن إن لم تشجب على فضول اهتماماتكم ، فكونوا كما أنتم واضحين كأجبنتكم التي تدلق تفاصيلها في أعلى الحاجبين ؛ لأنكم حينئذ لن تحركوا فيها شعرة أنملة ..
وكفى ..

الجمعة، 8 مايو 2009

الغيمة التي لا وطن لها



الغيمة التي لا وطن لها



غدت " الصداقة " على سطح الكرة الأرضية الآن تقف على " عكازين من زجاج " قابلين للكسر في أي لحظة ؛ لأن معظم فئات " الأصدقاء " يتجذرون تحت مسمى " صداقة نفع " أي كن صديقي لأني احتاجك الآن في أداء خدمة ، مهمة ، مصلحة وهلم جرا .. أشبه ما يكون باستعارة سلعة .. وهي حقا ً سلعة تتوشح بعدة " أقنعة " ؛ كي تصل إلى تربو بفضل " أكتاف " الآخرين .. وحين تصل الصداقة إلى " غرضها الشخصي " تلصق لافتة على جبينها تقرّ بفظاظة " أنا مشغولة " ، " عفوا ، ليس لدي وقت " .. وربما تبرم على المكشوف بصرخة " تطنيش " غير مسموعة .. فتقفل " هاتفها النقال " وفي الأغلب " تغير رقم هاتفها " ؛ كي لا تكون مطاردة من الذين كانوا " أصدقائها " فغدو " أعدقاءها "* ..!

ولأننا في عهد " الأعدقاء " فإن إطلالتي على صديقتين " رائعتين " من شاشة " الوطن " عطاء فوق العادة من صديقتي الكبرى " الأرض " التي تتفنن في بصق " أعدقاء " في وجوهنا ، لكنها هذه المرة ربما كانت رمية من غير رام .. أغدقت علي ّ بـ " صديقتين فوق العادة " ذلك النمط الذي يقدس " الوفاء " كترياق مكمل للحياة .. والذي يتضمخ بـ " قانون الوفرة " لأجل " حب " العطاء ..
وأنا في الحقيقة احتفظ بأصدقائي حتى " آخر رمق " .. أخبئهم في أماكن سرية من كينونة الروح حتى لا تهبط علينا ريح على حين " غدر " ؛ لأن الريح لا تعصف سوى " العالي " من الشجر .. وأعاقبهم بشدة ؛ لأنني " أحبهم " بشدة أكبر حين تميل بهم " ريح " ما ..

وهنالك أصدقاء " نسعى لهم " وأصدقاء " يسعون لنا " .. ولكني مازلت " أؤمن " أن " الصدفة " ليس لها أي دور ؛ لأن " الله تعالى " هو من يضمهم في " لوحنا المحفوظ " ويضمنا في " لوحهم المحفوظ " قبل أن يحيطنا أمره " كن " فنكون ويكونون " معنا " بمشيئته ..

أما " الأصدقاء " فهم القرنفلات التي لا تنفك عن احتوائنا ببذخ شرياني في كافة طقوس التي تكون عليها " الأرض " من حولنا في زلازلها وبراكينها وعواصفها وقذائفها في حزنها ومرضها وفي فرحها وعرسها في دمعتها في ضحكتها ؛ فوجوههم واحدة ولا يحبذون التصافح بالقفازات المرفهة من حرير " الرياء " ..

أما " الأعدقاء " فمن خلالهم يشعر المرء بقيمته السامقة .. بكينونته العميقة في الحب والوفاء والصدق والتسامح والعطاء ، يستشف الإنسان بأصالة " وجهه الحقيقي " ويظل التساؤل يدغدغنا : ( هل وجوههم قبيحة لدرجة إخفائها خلف قناع ما ) ..؟!
أيضا لا أؤمن بأن هنالك نمط " بشري " قبيح الوجه ؛ لأننا فطمنا من نهد " الحنان " السرمدي .. لكنها طرق بشرية تم ّ " ابتكارها " حين خدعتهم " مرآتهم " التي لا ترى سوى ما عند الآخرين .. لو أنهم يميطون " اللثام " عن وجوههم لأدركوا مدى الإنسانية المتأصلة فيهم ..
لكننا مع ذلك " نحترمهم " بطريقتهم التي اختاروا أن " يصافحونا " بها ؛ من منطق " حرية " الآخر وحقه الشرعي في تقديم " أناه " بالإحساس الملائم لطبيعته ..

لن " ألسع " أكثر من ذلك ..

أدين بصديقتين رائعتين هما من " أرض الوطن " وأتواصل معهما أنا من قوقعتي حيث " أحيا " :


" إيمان فضل " و " مسقطيه الهوى " ..

والحقيقة " العظمى " : أن مدونتي " أتنفس بهدوء " ضخّت هواءها بفضلهما معا :

" مسقطيه الهوى " : هي التي أنشأت هذه المدونة لي .. بتخطيط واقتراح منها وإعداد وتنفيذ ؛ حبا منها للوطن والمواطنين المبعثرين في الخارج " أمثالي " .. أي " سفيرة صداقة " ..

" إيمان فضل " : لها لمساتها الناعمة جدا في كل الجوانب الروحية والنفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والصحية والحياتية عموما ..

بكل ود أدين لهما ولكل الذين لوّحوا لي حتى اليوم من " شرفة الوطن " ..


سواء كانوا " أصدقاء " أم " أعدقاء " ..


وسنظل نطل عليهم كــ" الغيمة التي لا وطن لها " حيثما كانوا وكيفما كانوا ، عابرين نكون ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة :

* لفظة " أعدقاء " استخدمتها الأديبة غادة سمان .