
أنا فلسطينية
لي جوقة من الصديقات من أهل الشام ، من فلسطين تحديدا دائما يلححن علي الذهاب إلى أعراسهم ، ولا أبالغ كن يرسمن لي بخيالاتهن الجامحة مدى روعة مناسباتهم الاجتماعية التي تختلف كليا عن مناسبات أهل الخليج ، مذ يومين تحديدا عرفت مدى سذاجتي ومدى تفويتي لفرص جميلة في الحياة ، أحيانا المرء لا يستغلها بشكل جيد ..
فقد اتصلت علي صديقة مقربة وقالت لي جهزي نفسك بعد ساعة سأكون واقفة أمام باب منزلكم ، وأغلقت كل بيباب الأعذار في وجهي معللة قولها ؛ بأنه زفاف أعز صديقة لنا وكلهن سيحضرن ..
في البداية اعتقدت بأني سأكون غريبة ؛ لأن جميعهن من فلسطين وسوريا ولبنان ما عداي طبعا ، ولكن أول ما دخلنا في أجواء العرس الفلسطيني تلاشى كل التردد الذي كان محيطا بي ، وشعرت مع الدبكة الفلسطينية وهي تزف العريس والعروس وكأنني في قلب فلسطين ، بعد أن قدم العريس العروس ذهب تاركا إياها مع قريباتها وصديقاتها ليرقصن على راحتهن ، فالعروس ترقص لتعبر عن فرحتها وعار كبير إن لم تفعل ذلك على نقيضنا نحن أهل الخليج ، وحتى الصديقات يرقصن ، وأنا جالسة في مقعدي وسط تلك الزوبعة تقدمت مني امرأة خمسينية – عرفت فيما بعد أنها أم العريس – خاطبتني والبهجة لا تسعها : ليه ما ترقصي يا بنتي ، وومي انبسطتي لصاحبتك ..
قلت لها مجارية لكنتها : مَعْرَفِشْ ارقُص ..
قالت على مسامعي : يا حيف عليكن يا بنات فلسطين والله الغربة وعمايلها ..
.......................!
المدهش حقا أن أهل العرس اعتقدوا بأني فلسطينية ، وهي المرة الثانية التي يصادف فيها وصفي على أنني فلسطينية في هذا العام تحديدا .. !
لكن يشرفني حقا ، أن انتمي إلى أرض أنجبت محمود درويش ، وناجي العلي ، وغسان كنفاني وإلى لا آخره ..
" انبسطت عن جد " .. قلت لصديقاتي الفلسطينيات ، والتجربة قابلة للتكرار في المستقبل ..
لي جوقة من الصديقات من أهل الشام ، من فلسطين تحديدا دائما يلححن علي الذهاب إلى أعراسهم ، ولا أبالغ كن يرسمن لي بخيالاتهن الجامحة مدى روعة مناسباتهم الاجتماعية التي تختلف كليا عن مناسبات أهل الخليج ، مذ يومين تحديدا عرفت مدى سذاجتي ومدى تفويتي لفرص جميلة في الحياة ، أحيانا المرء لا يستغلها بشكل جيد ..
فقد اتصلت علي صديقة مقربة وقالت لي جهزي نفسك بعد ساعة سأكون واقفة أمام باب منزلكم ، وأغلقت كل بيباب الأعذار في وجهي معللة قولها ؛ بأنه زفاف أعز صديقة لنا وكلهن سيحضرن ..
في البداية اعتقدت بأني سأكون غريبة ؛ لأن جميعهن من فلسطين وسوريا ولبنان ما عداي طبعا ، ولكن أول ما دخلنا في أجواء العرس الفلسطيني تلاشى كل التردد الذي كان محيطا بي ، وشعرت مع الدبكة الفلسطينية وهي تزف العريس والعروس وكأنني في قلب فلسطين ، بعد أن قدم العريس العروس ذهب تاركا إياها مع قريباتها وصديقاتها ليرقصن على راحتهن ، فالعروس ترقص لتعبر عن فرحتها وعار كبير إن لم تفعل ذلك على نقيضنا نحن أهل الخليج ، وحتى الصديقات يرقصن ، وأنا جالسة في مقعدي وسط تلك الزوبعة تقدمت مني امرأة خمسينية – عرفت فيما بعد أنها أم العريس – خاطبتني والبهجة لا تسعها : ليه ما ترقصي يا بنتي ، وومي انبسطتي لصاحبتك ..
قلت لها مجارية لكنتها : مَعْرَفِشْ ارقُص ..
قالت على مسامعي : يا حيف عليكن يا بنات فلسطين والله الغربة وعمايلها ..
.......................!
المدهش حقا أن أهل العرس اعتقدوا بأني فلسطينية ، وهي المرة الثانية التي يصادف فيها وصفي على أنني فلسطينية في هذا العام تحديدا .. !
لكن يشرفني حقا ، أن انتمي إلى أرض أنجبت محمود درويش ، وناجي العلي ، وغسان كنفاني وإلى لا آخره ..
" انبسطت عن جد " .. قلت لصديقاتي الفلسطينيات ، والتجربة قابلة للتكرار في المستقبل ..
